الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

خيلٌ بلا رباط !

رباط بلا خيل ، وأفواه بلا صهوة، وإن وجدت الخيل فبلا رباط،، وإن استمعْتَ للقول فمرقَّعٌ بلا نخوة ، يتمنَّعون الصحوة ويشتهون الغفوة ، حتى ترنحت فوارسها سكرى وغارت عليها شظايا النمارد  تقطع  فيها عصم الوصال ؛ فتلاشت منها القوة وسقطت من أعين الظلم عراقة الرهبة .. يا خيلا  ما دهاكِ أنت العاديات ! ، أسمعي الأرض ضبح الصهيل ، وصكي بالصخر الحوافر ولا تضلي السبيل ، إذ بالخيل تعجب القول ؛فقالت : ما تغيّرت فىّ قوتي وما تبدلت أقداح شرري ، ولكن أين سكنت شجاعة الفرسان وضيعت في هتراتها زمامي  ،جعلوني لهواً وليتهم تمسكوا برباطي واللجام ، كنا نغير ولا نخشى  برهة مكر اللئام ، لا تلوموني ، استيقظوا وقوموا .. إستعدوا وأعدوا ، وما عليكم عليكم  إلا أن تروضوني ، ؛ فانتبهت ونظرت حولي ؛ ونفوس تأففت من الصبر على المعاصي فأرتها الذنوب سوءاتها ، وصارت بلا غطاء تحتمي به ، وعشقت القسوة واستهزات من رقة المشاعر ، وآثرت الغضب ومالت إلى الاكتئاب ،أمعن النظر فأرى إعلاماً متراخياً ، وهدوءًا  مميتاً ، وتلكؤاً في سباق العلم والتسلح .. تآكل في  جسد العروبة  أوهن فيها عظم التراحم  وأناخ فيها أعناق الكرامة ، وعدو يهدم  دورنا  ويقتل  زهورنا ، ويقتلع أشجار الزيتون ويشتت فينا ال.. هيا يا عباد الله أوصال ، هيا يا فرسان العزة .. إني ذاهبة إلى خيلي  ومع  رباط قلمي ..أن تترابط الأقلام في الحق فتلك قوة ، أن نرابط  بها حروف الصدق فتلك أيضاً قوة ، والقوة صنوف  عدة ، هيّا كل برباطه ؛ رباط الخُلُق وزمام الإيمان ، رباط العلم  وسروج التكنولوجيا والمعلومات ، رباط  الانتماء و مهارة  التخطيط ،    ، رباط الحب والود و لجام الحياء والفضيلة ، إن الحرب سلاح من القوة  الحقة ، وحشد من الترابط والتعاون ، هيا إن معي سرية فيها البيان .. هيا نخيف دروع العدو ونسقط  الجدر ونبطىء سواد الظلم والطغيان ،هم لا يريدون لنا على الأرض حياة ولا عيشاً ؛ بالله كيف  وما خلقنا فيها إلا لنعبد  الرحمن  ؛ هيا نتوكل عليه وودّعوا معى التواكل ؛ بشرى لمن تبسّم وارتقى واتقى هيا ؛ فالخير في أمتنا إلى يوم الدين ، هيا الخير في كل من يوحّد ربه ويرحم أخيه ، ويحفظ عرضه ويحيا على الأرض إنسان ، ويرهب بالحق والعدل الظلم والأحقاد ،  لن ننعم بالحياة ولن نفوز بحريتنا  إلا كما علمنا الديان الذي قال  وقوله الحق : ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ﴾ [الأنفال: 60]. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.    

 جريدة اللواء الاسلامي العدد 1475 

الhttp://www.3afafy.com/index.php?option=com_content&task=view&id=180&Itemid=213

خميس 15 من جمادى الأولى 1431 هـ
الموافق 29 من أبريل 2010م

 أرق تحياتي

عفاف عبد الوهاب صديق

 

 

صُمّت آذان العالم ، وما هدم عُمرٌ كنيسة ، ولا أزال مسلم معبداً ، فلماذا يتناحرون ويصرون على هدم مسجدي؟ الأقصى ينادي ، ياألله ياجبار على كل معتدي .. شعب فلسطين يصرخ ويستغيث وحجارة صماء هى سلاحه ؛ إقتحام المسجد الأقصى وقتل المصلين واعتقال وحصار ، يخربون بيت الله من أعلاه ومن أسفله ، يكنزون أسلحة الدمار والعتاد والسلاح ، ويذلون بشراً خلقهم الله ، يسخطون من أن يقاوم الأعزل دفاعاً عن أرضه ووطنه ونفسه ، وهم من وراء جدر يسفكون الدماء ! ونقول الضغط ثم نستنكر ونشجب.
إن إسرائيل تداعب أمريكا برسالة قصيرة مفادها لن تتغير ولن تهدأ ولن تخشى أحداً ، تضرب إيران أو تقتل الفلسطينيين أو تغير الخارطة أو تصنع سلاحاً نووياً دون غيرها لتكون هى الوحيدة في قلب الدول العربية التى لها الحق في أن تمتلكه لترهبنا به وتفعل ما تشاء .. ، ما هذا جربوا وأعطوا كل فرد في فلسطين سلاحاً .. سترون الجندي الاسرائيلي يفرجباناً لينجو بنفسه .لكن الفلسطيني يقف أمام الدبابة بحجر لا يخيفه إن قتل أواعتقل لأنه المسلم العربي ، ماذا لو أن العالم بأسره امتلك أسلحة دمار أو طاقة ذرية ، لا شك ستكون كل خطوة بحساب ولن يجور أحد على أحد ، ولن تغزو جارة جارتها ، ولن تتحكم دولة في أخرى ، إما الحياة جميعاً أو الموت جميعاص .
إن العالم يعلم نقض إسرائيل للعهد وخيانتها للوعد ، وتقول هى شعب الله المختار ! لا يختار الله قوماً يسفكون الدماء ويحبهم وهو الذي حرم الظلم على نفسه وبرغم ذلك تنادي كالمسكينة بالتطبيع وتمد يد السلام الممسوخ ، كيف بحق الله يكون هذا سلاماً !
، سلام لكل شهيد وجريح وأسير ومعتقل فيك أرض الكرامة فلسطين المحتلة .. إني أنادي الإنسانية .. غوثاً غوثا .. الأقصى ينادي .. هومسجد مبارك أدمى وأبكى غوثه قلوبنا ، هل سمعتم مسلماً اقتـــحم كنيـسة أو غـار على معبد ..ربَّاه إنا نستجـير بك فأجــرنا .
.

جريدة اللواء الإسلامي
الععد رقم 1471 – الخميس 16 من ربيع الثاني
1431هـ
الموافق 1 من إبريل 2010م

أرق تحياتي
عفاف عبد الوهَّاب صدِّيق
www.3afafy.com

ريشة في مهب الريح ، وحبوب لقاح هدت طريقها ، وحية تسعى لرزقها تطارد فريستها ، تمشى على بطنها ، تختال وتحتال ، تتخفى وتمكر بفطرتها  تحوم وتدور، لا يعمي بصرها سوى تراب الأرض  أو شعيع  النور، والنور تتجه إليه الزهور، في استحياءٍ تسجد وتركع سيقانها واللواقح البذور ؛ في رقة تلتمس الضياء ، في ليلها تؤثر الخمول ؛ للشمس هى عاشقة  تعبد من خلقها وتسبحه إنه الرب الغفور، في سكينة تنتظر الشروق صبحاً تنادي هيا لنرعى نماءنا هيا نهلل من أحيانا  في طاعة وسرور، كالمرء الحييّ حين يتنفس الهواء الصفىّ لا توقفه فتنة الحياة ولا يتلبسه الغرور، سبحان الذي أعطى كل شىء خلقه ثم هدى ، سبحانه إنه العزيز الشكور ، النبات علمه الله وهداه كيف يصلح معيشته ، كيف يربو ويتكاثر ، وكيف تفوح منه العطور؛ فسلك الطريق المستقيم الذي حدده له ، سبحان الذي قدر فهدى وجعل الظل والحرور ، هذا النبات سيكون تراباً بعد فنائه في الأرض الطهور،هوالمسبح لم يضل سبيله ، وعجباً لمن جعل الله له عينين ولسان وشفتين وهداه النجدين ، وعلى الأرض خليفة إنسان ، وكان اليؤس الكفور، علمه كيف التسبيح والصلوات في رسالاته  في كتابه المنير ومن أول الزبور، خلقنا لنعبده ؛ فتكاثرنا وصرنا  كغثاء السيل قبح أفعالنا السفور .. سفور النفس وطاعتنا لها ؛ سار كثير على الأرض بلا ستر مفتخراً بذنوبه متقاعساً  يهوى النفور ، إني أصطرخ حزناً  ، مالي ونفسي أرى سواد الناس يتلفتون المعاصي ، يتلذذون الفجور، وكثير صاروا وعاءًا للطعام والشراب ؟ وكثير أعجبهم ظلمة الفؤاد وآثروا لهيب  الفتور ، ويقولون لسنا سكارى ولكنا فقط نسقي العصاة  ثمالات الخمور، ما هذا ! إني أرى الفؤاد والقلب كاد يبور ، رباه أنت الذي  لم تخف عنا نعيم الجنة ولا جحيم النار أوعذاب القبور ، سجد لك من في السموات والأرض .. لكنا رغبنا متاع الحياة وغفلنا يوم النشور ، طير وحيوان وشجر ومدر نحو النور ناظرون لا يحيدون ، ولم نخجل ولم نستح وفي الأوهام وصراع الأحقاد ماضون ، ، ياقلوباً  أوجلوا واخشعوا ، وخافوا مقام ربكم إنه العليم بما في  الصدور ، هيا  ألا تريدون لقاء الله ،  ألا تريدون النظر إلى وجهه الكريم ، ألا ترغبون  جنته ، ألا تحبون طاعته ! هيا إن نهاية الصراط المستقيم نور الله  ؛ واعتصم بالله يهدك  بفضله وبرحمته إلى النور ، فلا تكن لذكره  غافلاً  وقتور ، ميثاقك الصبر على المعاصى ؛  الصبر دواء لأسقام كهوف الذلات وحتى ثريات القصور ، هيا وغلق أبواب الشياطين .. هيا وغلق أبواب إمرة السوء في نفسك ، ووحّد  من لا شريك له {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولايغرنكم بالله الغرور}، هيا إن الصراط إعتدال واستقامة ، إنه استواء على الحق واقتداء بالنور ؛ اللهم ربنا إهدنا الصراط المستقيم واجعلنا ممن قلت فيهم : {‏قالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور‏}. اللهم ارزقنا أجر الصابرين ، وأسكن قلوبنا الرحمة والنور لكل عبد يوحّدك  ويرجو رضاك وودّك، والحمد لله رب العالمين .                                                               

 

                      ،،، أرق تحـــياتي  

عفاف عبد الوهّاب صدّيق

 السفور وثمالات الخمور
جريدة اللواء الإسلامي
العدد 1478.. الخميس
الموافق 20/5/2010م

               http://www.3afafy.com/index.php?option=com_content&task=view&id=181&Itemid=214\

كانت الأشجار يوماً تتراقص مع نسمات الحنان ، كان للنهر خرير تداعبه قطرات المطر ، وللبحرهدير فيه ثورة الحب في شوق يراقبه القمر،اليوم أرى كثير من الناس يتنطعون الفقر ، يتسولون الضحكات ، يتلصصون الأمان ، ذاقوا برد الخوف وصقيع الهوان ، وكانوا من قبل ينعمون بشىء من الحرية ،

وأنا قلب جريح تفرقت أركانه قهراً كأنه لم يكن إلا سراباً ، قلب مازالت أصداء نواحه تبكي عيون الناظرين عتاباً ، حاصرته أظافر الأرحام وتجمعت تشقه في عجل تود كتم العز فيه ، ماذا ألمّ بك ياعزيز النفس ؟ لماذا في هذيان تدور ملطخاً بالحسرة جدران قصرك الخالي ؟ ..

قال : تنازعت النفوس حولي على حولي ، لم تراع آثار مجدي ، ولم تشفق لأنيني ، احتلوا أرضي باسم الحرية، وآخرون يبيدون شعباً ، وزيفاً يرفعون رايات السلام ، تركوني ألعق الحزن يصعقني الضعف والجبن ، انظروا .. ناطحات تعلو، وكهوف تزول ، أعناق تطول وأقدام تغور، ركود في فراتي محيت معه رقائق الحنين للتآخي والدين واحد .. زيوع في بحار الظلم والقوة ، وبروج تتقاتل فيها كائنات الصمت كأنها مجرات تهتز لها الأوجاع ، وصراع وجد وشوق زاحمته أصداف الوداع ، ورمال من الأنين تبكي وتذوب من أيامها حتى النخاع ؛ تسابقت أمواجه تحمي ما تبقى من أحلام رياح تمناها الشراع ، الدّور كثر والأهل رحّال! عالم يحيا وآخر يموت ، ماذا تغير في عراقي

؟ ما الفرق بين صدام والمالكي ، وسجون سرية للسنه يعذبون فيها ؟ كيف شروع السلام في قدسي وتهودها إسرائيل المحتلة والحفر أسفل الأقصى وتهجير وهدم للبيوت لا يتوقف ؟

وجنوبا يحفر وينقب ويحصر بالسدود نيلي ليتحول مستقبلاً على خريطتها ، ونحن نتقاتل بالألفاظ في أي مواضيع قد لا يكون كثير منها ضرورياً لنهضتنا ، وكثير يتوق للتغيير والتعديل ، من أجل التقدم والإصلاح ، وكأن في التغيير عصاً سحرية للفقر ! وما الفقر إلا إصلاح اقتصادي ، أما سوء الإدارة ؛ فهو إصلاح أخلاقي ، والتعديل في الدستور ليس شرطاً كافياً للتغيير ، مادمنا لم نتغير نحن الإنسان ، أما آن للنفوس أن تعتزل الفجور، تراكم للتواكل وعشق بئيس للملل ، |أما آن أن نحيا إنسان بلا حقد ولا حسد ، بلا ظلم ولا كبر ! نعيش بلا خضوع إلا لرب السموات والأرض .

وسكت القلب برهة ثم قال : الآن وهذه صغائر وجعي ..الآن هلموا واشهدوا فزعي ! استبقوا إني أمامكم لا تقتلوا فىّ ورعي ، أنستنا الحروب مشاعر الحب والعشق النبيل ، ألهتنا مطالب الحياة رقة الإحساس الجميل ، صار التراحم شحيحاً والنفاق صريحاً ، وأنا قلب في الحب نمائي ، الآن هلموا واسمعوا : طوبى لمن خاف مقام ربه ، طوبى لمن آمن وعمل صالحاً وصبر واتقى ، ومازال ينتظر وصال الإنسانية الحقة ، ومازالت الدوائر تدور بلا رأفة ولا شفقة ، وأنا القلب العربي هيا ؛ فقد إشتاق سمعي لصوت اليمامة وصواحبها بلبل وهدهد وكروان ، إتحدوا وقلموا أظافر الرحمة ، هيا عروبتي بكل طوائفكم ضمدوا جراحي ، هيا عروبتي بنبذ ضعائنكم يعود عزي وأفراحي هلمّوا لنحيا على الأرض جميعاً إنســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان .

جريدة اللواء الاسلامي
العدد 1480.. الخميس
الموافق 3من يونيو 2010م

،،، أرق تحـــياتي

عفاف عبد الوهّاب صدّيق

http://www.3afafy.com/index.php?option=com_content&task=view&id=182&Itemid=2

السنابل الخضراء!

هجع الفؤاد يتحيّن قدوم غفوة يرى فيها الضياء ، والسنايل الخضراء ، رافضاً صحوة الظلمات والجهل في دنيا الفناء ، مسائلاً .. ماذا لو لم يسق زهرتي الساقى ، ألن يسقط عليها ماء السماء ، ألن يأتها قطر الندى في فجر قريب لأتنسم عطر الصفاء ؟، السُقيا سُقيا الصبر ، فاجعلي من دموعك زهرتي سُقياكِ ، واعلمي أن الحب لا يموت ، ولكن للحياة موت ، يظل يذكر المرء من أحبه وإن مات ، ويتشوق أن يحشر معه.. بل و يرجو أن يكون رفيقاً له في الجنة ، أما الحياة ؛ فقصيرةٌ قصيرة ..ترى فيها الغرور وكثيراً ما تعاظمت على الحب وتكبّرت، حتى اشتاقت هى إلى الموت .. فلا حياة بلا حب ، وجلس على الأرض يبكي فلول الوفاء وصراع الدماء ، ثم قام فجأة ، يركض مني رغبة في البعد عن لوحات الصمت ، وفرشاة السكون ، وكأن سيفاً أغمده في صدر الأنين ثائراً متلعثم الكلمات ، قلت: مهلاً أيها القلب الحزين المتألمُ ، ولم تسعفه الحروف العصية حتى استقر الوجد حكيم الكلم منتظم النبضات ، ويقول في ثبات : نسيج الرُّوح إيمان ويقين وسمو يهيم حباً لخالق الكون والسموات ،ونسيج النفس واهـن كبيت العنكبوت إن ألحّت في الغواية والذلات ، ونسيج العقل علم وفهم لُبّه الضمير إن تاق إلى التدبُّر وسَعَى إلى الحكمة والرشاد ، قلت وماذا عن الحكمة ؟ قال: الحكمة رحمة وعدل وفصل في الخطاب ، وتدبر ممزوج بالوعى واليقين ، هى سداد في القول والعمل مصاحبة للمرء الخلوق ، ولكن الإنسان صار عبوس الفكر فى عجل يغزل نسيج الهوى والهفوات، يعصي ويظلم وينسى معاصيه ، خربت النفوس عاشت وتقاتلت وماتت فيهم العاطفة الجميلة التي كانت تشعر المرء فيهم بإنسانيته النبيلة حتى أنه لا يستفيد كلانا بعلم الآخر ، ولا يحترم كلانا الآخر ، لماذا مادمنا نميز بعلم وحكمة بين العلم المفيد والعلم المبيد ، لماذا بعد الثقافات ، وصراع الألوان وصمت فرشاة المحبة حتى اسودت الأرض بالأحقاد لا تقطر رحيق الرحمة بل تقطر دماء من لا ذنب لهم ظناً ممن عليها أن لهم فيها البقاء، وصارالقلب عليلاًً ، وصرخ قائلاً : أين السنابل الخضراء ، وأين بساتين الوفاء .. لــــــــــــن أبرح أســـــواري حــــتى يأتـــــيني الضـــــياء .

جريدة اللواء الإسلامي
العدد رقم 1463- الموافق 4 من فبراير 2010م

أرق تحياتي
عفاف عبد الوهاب صديق
www.3afafy.com

خلاصي معك !

خلاصي معكْ، وليس لعبد مثلي خلاص إلا معكْ، ياخالق كل شىء أنت القدوس الإله الواحد أنت الحىّ القيوم أنت السلام أنت يارب الملكْ .. تصافت طيور السلام وبسطت أجنحتها .. هامت وحلّقت ؛ ثم دمعت عيونها على من جعلوا الأرض تحترق ، والقلوب تفترق ، ولكنها سبّحت للرحمن ودوماً إليه تهفو وتستبق ، نحن على الأرض تكالبنا ؛ فهل سيَوماً نتفق ،طغيان المشاعر وغزارة الاحتياج يُحيّران قلوب الناس ؛ فإما تطيع ، وإما تقاوم ، وإما تموت ،وكلٌ حسْب قناعاته أو صدق إيمانه ؛ فصبر أو يأس أو مُكث لانتظار الأمل ، طغيان إنسان على إنسان ، فتراه يصفعك ليأخذ أرضك ،أو يجرحك محاولاً قتل عزتك ،طغيان المشاعر تراه صراع بين المرء ونفسه وهول أوامرها بالسوء ، وقد تكون طغياناً في مشاعر الأرحام فإما ودّ كثير وإما فراق مرٌ أليم ، صُمّت آذان العالم ، وما هدم عُمر كنيسة ، ولا أزال مسلم معبد ؛ فلماذا يتناحرون ويهرولون لهدم مسجدي ؟ .. ياألله ياجبّار على كل معتدي ، جعلتنا على الأرض أناسىّ نحيا لنعبدك ؛ وهذا فضل منك ياحليم وجود كريم عظيم ، فلم نكن شيئاً مذكوراً ، لكن الموت والحياة اللذان هما خلق من الرحمن نسي الإنسان فناءه ،وعشق الحياة ؛ فظلم وطمع وحارب .. سما ودنى ؛ آثر نجواه و العجلة ، وتولّى عن الندم وياحسرة على العباد من هذه الغفلة .. إلا من رحم وشكر ، وصبر وغفر ، وأشفق على نفسه مما قدّم وأخّر ، ومازال قلمي يصر أن يكتب من سيل أعماقي، وخلاصي ياربي معك.

جريدة اللواء الإسلامي
العدد 1472 الخميس 23 من ربيع الآخر 1431هـ
الموافق 8 من أبريل 2010 م

أرق تحياتي
عفاف عبد الوهّاب صدّيق
www.3afafy.com

لا وقت لصرعى النديم !

ندر الحنين وعزّت التضحية ؛ فلا عطاء بودّ ولا رحمات ، قد يقتل المرء بإسم الحب أحيانا ؛ فتراه يقسو بدعوى الحب وليس في الحب قط قسوة ،وآخر يُقتل في سبيل تحرير أرض أو الفوز بقلب امرأة أو لمجرد الحصول على نظرة من فلذة كبده وكلٌ قدر قناعته وفكره وسلوكه ، متى تلين القلوب وتقشعر الجلود ، متى تبكي العيون وتتلاشى السدود ؟ متى تشعر أن من تؤلمه يتألم مثلك وأن من جرحته تتأوه فيه الجوارح مثلك ، أين وسادة الأمان أين غطاء الحنان ؟ ، تطايرت أسرة الأمن والرحمة وبقيت سيوف الخوف و الأنا والذات ، حتى صار أمراً عادياً أن تسمع البذاءات ، أن ترى التشدُّد أو التفلّت ، وأضرب مثلا واحداً ..ماذا قدم لنا الإعلام سوى العنف وبذاءة الكلم ، ليتهم يبدلونه بقنوات ثقافية وعلمية وروحية معتدلة ، أما ما يبثونه ؛ فقد ساهم بشكل كبير في تردي سلوكيات المجتمع العربي وتدني المشاعر التي كانت نبيلة حتى ندرالحياء ، لا ضير في عدم وجود الوسادة ولكن الضير في أهواء النفوس ، ترى كثير من النفوس في قنوط مستمر بما قسمه الله لهم ، وعبوس عن الرزق الذي بين أيديهم، وسحابات على أعينهم أخفت جمال كل خصال الخير والصدق فيهم ، ياكل نفس على الأرض تحيا .. توخ الصفاء ؛ فالروح دوماً تهيم ، ألا تسمعون نواح النفس، تركتموها في الصبر العليل تحيا لكنها حياة السقيم ، .. أنين داخل الفؤاد يترنح الشوق ويتوق للود ؛ فأبت مدامعي أن تترك للهوى متاعاً فلا وقت عندي لصرعى النديم ، وفي الحب العفيف الدواء ، هيا نسعى إلى ود العزيز الرحيم ، بذكره ستقشعر جلودكم .. بذكره تلين قلوبكم ، ولن تكون إلا بتقوى الله وطاعته في السر والجهر،بدوام محاسبة النفس ، أن ننادي بمقاطعة الظلم في شتى مجالاته ، وإن كان داخل نفوسنا .. أخي الإنسان للصبر جمال، وللحياء نور، وللخُلق ثراء، وكما للأنين رجاء ، فللشمس دوماً ضياء .

جريدة اللواء الإسلامي
العدد 1473 – 15 من أبريل 2010

أرق تحياتي،،

عفاف عبد الوهّاب صدّيق
www.3afafy.com

يا ظلومًا لنفسك وعجولاً، ألَم تجذبك الأرضُ يومًا لأن تسجد لربِّك شكرًا؟!
ألن تهدأ فيك طموحاتك، وتسير على الأرض هَوْنًا؟! ألا يلين قلبُك لأخيك الذي تسعى لقتْله ظلمًا وطمعًا؟!

ما زالتْ تدور بنا الأرضُ، مشارق فيها ومغارب، شمس تأتي بالضياء توقظ العيون والأجساد، وقمر منير في فلَكِه يسبح بحسابٍ دقيقٍ وأجلٍ مسمّى، ماء من السماء ونجوم نهتدي بها، مدٌّ وجذر، وبحار تحملنا ونطعم منها، حجر ومدر، زروع وشجر، يقول ربي: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12].

وعجبًا لِمَنْ سخَّر له الله كل هذا، إنه كان ظلومًا جهولاً! هذا الذي لم يكن شيئًا مذكورًا، برع في العلم المبيد، وتلكأ في العلم المفيد! وكثيرٌ منهم يسعى إلى خراب الأرض ويظنون أنهم يعمرونها، حتى ألفوا أن تصير مختبرًا لأنشطتهم المدمّرة، وبدأت بافتتاحية قنبلة ناجازاكي، أيما كان الاختراع فيها، ودمرتْ هيروشيما، مصانع وانبعاثات، دخان وغازات، فرضت على الأرض احتباسًا حراريًّا، حتى سقطتْ جبال الثلج، نفايات وتلوُّث في تربة الأرض، وانهيارات وغضب في باطنها يزلزلها، ولَم يكتفوا بل بأيديهم يؤججونها حتى استعرت بالزلازل الصناعية، معارك وانتصارات وهزائم، ضحاياها كلُّ شيء حي، حرب على الماء، دماء وتقيحات بين الناس، واحتلال في البر، وحتى البحر لَم يسلم!

أرأيتم؟! إن هذا – حقًّا – لشقاءٌ شقاء، تفشت الأسقام والأمراض، وذاع وشاع الفقر، واستبيح بيع البشر، وقد ولدتهم أمهاتُهم أحرارًا.

ويهود تنقِّب أسفل المسجد الأقصى، وتسلُّح نوويٌّ لبلاد دون أخرى، وتفْرقة عنصرية، وتلذذ بقتْل الأبرياء، وعلماء يَسَّر الله لهم شيئًا من العلم، فنفذوا أقطار السماء والأرض، بدؤوا

لصعود إلى القمر، ودرسوا أفلاك السماء كواكبها والنجوم، وهم الآن بعد نشْر الأقمار الصناعية وصعود الصواريخ الاستكشافيَّة، وبعد دمار الأرض يبحثون عن أرضٍ جديدة دون هذه الأرضين السبعة (أرضنا)، التي بدأتْ كائناتها في الانقراض، الآن وجدوا كواكب جديدة، وربما تكون مثل الأرض ويعمرونها 

ولكن هل ستكون أرضًا للسلام؟ أرضًا بلا سفك للدِّماء؟ أو محلاًّ جديدًا للترَف ومنتجعًا فيه نعيم الأثرياء؟
              
والله لا أظنهم سيرفعون فيها علم السلام الخالص، سيقطعون مداد هذه الأرض الجديدة أجزاءً ويملكونها بوضع اليد، ولن تكون إلا حربٌ ودمارٌ جديد على الكواكب؛ إذ لن يتغيَّرَ الإنسان وخصاله الطمع والظلم والقسوة إلا مَن رحم ربي، إلا مَن سجد ورك ع، إلا مَن دعا وعرف أن له ربًّا سميعًا بصيرًا، إلا مَن صبر وغفر، ما أرى على الأرض السلام                                                             أيــــن الســـــــــــــــــلام ؟ !

تزيّني يا أرض؛ فقد دنا زخرفك، وطفا كالحمم من أعماق البحار والجبال براكين حتى فضاء النيازك اللامعة يأكل إنسانًا
اعلم أن مستقرك كما هو على الأرض فمستودعك فيها؛ خلقت من الأرض وستعود إليها ترابًا؛ ستكون كالهشيم تسحقك الأقدام؛ فاستحِ من ربك، وارحم مَن في الأرض، واسْعَ إلى السلام ليعمَّ الخيرُ في الأرض، وانظر آيات ربك، فقد بانتْ أشراط الساعة؛ {
وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [الإسراء: 37]، فلن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً، وأنت أيها العالم، اخشَ ربك مما صنعت، وكرّس علمك المفيد للعالم والبشرية، واعلم أن الله قويٌّ عزيز، وكن ممن قال فيهم: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: 76].

والحمد لله رب العالمين 
 جريدة اللواء الإسلامي- العدد 1469 الثاني من ربيع الثاني – الموافق 18/3/2010م ************************************ موقع الألوكة http://www.alukah.net/articles/1/10685.aspx                       

                                                                  أرق تحياتي            

                                                          عفاف عبد الوهّاب صدّيق         

                                                        www.3afafy.com

     

حائط القسوة وأريكة النور

بين ضلوعي قلب واحد .. محدد مكانه .. طيّع لي .. إن مالت فىّ الجوارح حنّ ومال ، وإن شجت فىّ مدامعي صال وجال ، أجهدته بصمتي وجُلّ ترحالي ، هَرِمٌ يبكي فلول سنيني والليالي ، كسيح ٌ يسألني الرحيل بلا عتاب ولا سؤال ، في غرفته معتصم يتصدع وقد كان عمراً شامخاً كالجبال.

ناديت : أياقلب: لِم الهجْرُ ؟ قال: دعيني أتلاشى وأنا هنا في موضِـعي ، دعــــيني يامن رضيتِ أن تتركيني

أجاور حائط القسوة حتى لاح الزوال ، قلت : العاقل مفتاح قلبه عقله ، والزاهد مفتاح عقله قلبه ، والحبيب يعشق بقلبه وجوارحه دليله ، وليس في العشق تؤدة .. بل عطاء للشوق لا غفوة فيه ولا مَنّا .

ياقلبي : إني آثرت جوار القسوة أبحث عن بذور الغفوة أمحُها قبل سُقياها رواكد الجهل وجذوة الضلال ، تغيرت قلوب العابدين ومن بعد قيام تكاسلت فلا صلاة خشوع ولا أنفال ، قلبي الحبيب : ألم يقل رب العالمين { وهديناه النجدين} قال : نعم .. قلت : أحلام عقيمة تتبعني ، وتسخر من جمال صبري ، وقنوط تكاثر فيه الملل يلاحقني ، ويسأم من ثباتي وقدَري ، وعصيان يغازل الضلال محاولاً سكب الهوى على ضفاف نهري ، وأمانى أسمع صداها تؤنبني، وتنعي فلول اليوم والدهر .. إنهم جميعاً يدركون عشقي وحنيني إلى الرضا ، ويأنفون رغبة إقامته شغافك قلبي ؛ فطالما كان الحنين إليه يغضبهم ، في زمن طغى فيه الفجور وندرت فيه التقوى ؛ آنسنا الشرور وافتقدنا حياء السرور ، وعانق الصغير قبل الكبير النجوى ؛ جهل الكبير فكيف يربّيه الصغير ، وتوخى نشر الفضيلة بالرذيلة بدعوى كشف الحقيقة ، وانخرط الجمع الغفير في لغوٍ بلا دليل ولا فضيلة ، وخوض بلا خجل ما ظلم به المجادل إلا نفسه حتى تحيّر القلب والفؤاد شتات المشاعربين الأصحاب والأرحام .

صبراً قلبي .. دقاتك تسبيحي ، ووجلك خضوعي وخشوعي، وقوتك ثباتي يقول عزوجل لحبيبه خير البرية: { فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون} [فاطر]. قلبي : أرءيت لماذا كان لزاماً حائط القسوة وجوارها ؟ الآن إنظر هذه أريكة النور التي أعددتها .. لا تبكي إجلس عليها ، وانتظر معي قدوم الرضا واستعد لاستقباله ، هيا وردّد معي الحمد والتوحيد ، وبدل الاعتصام اعتكافاً ، واسعد بضياء الرضا ستعود فتيّاً .

هيا فلا وقت لفتور في الذكر والتسبيح وكن لربك مناجياً تدعوه أن يجعلك برضاه تقيّـاً.

ولكم أرق تحياتي،،،

عفاف عبد الوهاب صديق
www.3afafy.com

ومن جديد عادتْ تداعبني، عادتْ تبهرني برعشة جناحيها، وتجذبني بروعة ألوانها، وهي تطير وتهبط في الأجواء، تبحث عن زهرتها، حتى اختفتْ عن عيني ولم أرَها، ناديتُ: فراشتي، أين أنتِ؟

قالت: إني أمامك، دقِّقي النظر، الآن أنا على زهرة الإخلاص، التي تشابه بيني وبينها خصال اللون، ورقَّة التكوين، انتظريني، إنها الآن توصيني أن أحمل برفقٍ حبوبَ لقاحها؛ فلا تشغليني، حتى ارتفعتْ عنها، ثم طارتْ بعيدًا وتركتْني.

جلست أتحير، أغبط هذه الرقة التي بينهما، وقلتُ: سبحان الذي أعطى كلَّ شيء خلْقَه ثم هدى! سبحان ربي! إنهما في عملٍ دائم، وكلاهما قد عَلِما صلاتَه وتسبيحه، ومكثتُ ألملم حبات عقدي بيدي، وقلبي يَنعَى ندرةَ الحنان، ورقة الإنسان، حتى عادتْ فراشتي وسألتُها: أين وضعتِ لقاح الإخلاص، يا من أظنك بالعهد وفَّيتِ؟

قالت: مررتُ أبحث عن قلوب المتَّقين، فوجدتُ قلوبًا تغتسل من الخطايا، وكلما أخطأتْ ندمتْ وتحسرتْ، ثم عادتْ لنهر العفو واغتسلتْ، وقلوبًا مريضة وقاسية، فرِحة بما يفتنها الشيطانُ به، وتسعد وتتراقص بالشِّقاق والفراق، ولا تستريح إلا بالنزاع، ثم تعود من جديد أكثرَ قسوةً، تتلقى المزيد من غَوايته وغيِّه، وجدتُ قلوبًا ورعة خافضةً أبصارَها تبكي من خشية الله ربِّها، وتقشعر ثم تَلِينُ إلى ذِكره، وتركتُهم جميعًا على حالهم، وهأنذا سأعود لأختفي؛ كي تبحثي عني من جديد، فاستعدِّي.

لكن في هذه المرة رأيتُها من دون عناء؛ فلم تدرِ أنه قد علق بطرَف أرجلها مسحةٌ من ظلم وغلٍّ، وضيقٍ وقنوط، تسبَّب في ظهور بؤرةٍ على زهرة الإخلاص، وفراشتي تظن أني ما زلت لا أراها، وصرختُ فيها: مهلاً فراشتي مهلاً! لا تهيمي ولا تتمايلي؛ بل رجاءً لا تتحرَّكي، أحرقتِ وريقة من زهرتي، وإذ بالفراشة ترتعش ألمًا، ولاحظت أثر القلوب الخربة، ورأيتها على استحياء تبكي.

قلتُ: لا عتاب عليك يا من على القلوب جميعًا بإخلاص ألقيتِ ورميت، وناجيتِ ربَّ القلوب وتمنيت، فلم تُؤثِري قلبًا على قلب، وبرقَّةٍ أيقنتِ ودعوت، أنتِ التي أخلصت لله ورجوت.

وحين ذلك سقطتْ حباتُ المطر؛ فلم تختبئ ولم تَشْتَكِ سقيعًا، وتمسح دموعها مهللة، تتأمل ظمأ الزهور وهي ترتوي قَطْر الإخلاص الغزير بخشوع وحمد، حتى سكت المطر، وأخذهم النوم، وتنفَّس صبح جديد، وأيقظ شروقُ الشمس الخلائقَ، وعاد الكل من جديد حيًّا، وفي عمله الدؤوب مسبحًا وسعيدًا.

وما زلت ألملم حبات عقدي وقلبي يردِّد: يا رب أنت الصمد، أنت القدوس، وأنت على كل شيء شهيد.

تحياتي

عفاف عبد الوهاب صديق
www.3afafy.com

طبولٌ على أرضي

  • وطني هو ترابُ أرضي، هو أهلي وعشيرتي وضحكات أطفالي، هو عاداتنا وتقاليدنا، هو عالم نفسي في داخل قلبي الصَّغير، يقولون: عن أي وطن تتحدَّثين؟ ألا تَرَيْنَ ترنُّح الأوصال وصراع الأرحام، وتزمُّت الآراء والتشدُّق والكبرياء؟! ألا تعلمين أنْ لا مثاليةَ ولا مساواة ولا حقوق، بل صراخ بلا عدل بين البشر، قليل في رغد يتلذذ، وكثير في جوع يَتَضَوَّرُ ويتشتت؟! قلت: ليس كلُّ القبيح منزوعًا منه الجمال، والخير في أمة الكريم محمد – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقول رب العالمين: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [سبأ: 6].
     
    أمَّا الشتات وسواد القلوب والفرقة وحدود البلاد والشماتات، فاللهم ارْتُقْ فَتْقَنَا، واجْبُر كسرنا، وأصْلِح ذاتَ بينِنا، قالوا: يا حالمة وهائمة، إنَّا مَقهورون، وتُطارد آذانَنا أبواقٌ تحذِّرنا حقوقَ الإنسان، ونحن الإنسان غَيْرَ أنَّنا مسلمون، طبول تُمنِّينا بالحرية، وكفالة اليتيم، طبول تنذرنا كوارثَ الطبيعة، وتعظم الحيوان على الإنسان، حتَّى صار الكثير منَّا يزهو بأقاويل الغرب، ونَسِيَ عن تعمُّد أو جهل أنَّ كل حقوق الإنسان، والحيوان، والشجر، والذر، والنَّمل، والأرض، والبحار، والأنْهار، من قبلُ نادى بها دينُ الإسلام، الدِّين الخالص والخاتم لجميع الرسالات.
     
    ولكن لماذا اللوم والعيب فينا؟! لماذا اللوم والذُّل بات يعانقُ بجهالة أفكارَنا، وطبولٌ على أرضي تَهُزُّها، وتصدَّعت معها؛ حَزَنًا وحَسْرَةً على حاضرنا البئيس، ومجد ماضينا النفيس؟! وقلت: ألاَ من سطوعٍ للنُّور من جديد يعمُّ أرجاء بلادي؟! ألا من عزة بكمال شريعتنا وقيمنا؟! وددت الصمودَ والعزم؛ لأضمَّ إلى صدري أولادي، وددت عودةَ الخوف على بعضنا البعض، وألفةً وتراحُمًا واتِّحادًا.
     
    يا طبولَ النصر المبين، تقاعسنا عنكِ، ولسنا مسلوبي الإرادة، والله، ما علينا إلا بأنفسنا، ولو خُلِقْنا كذلك ما هدانا الله النَّجْدَيْن، وما جعل النار والجنة، وما كان الخير والشر، ولا تقولوا: هكذا الظروف؛ فما كانت إلاَّ مما قدمت أيدينا، أمَّا عن الأقدار فهي ابتلاءات يختبرنا بها ربُّ العالمين، فأيُّنا أحسنُ عملاً؟ أيُّنا للرحمن مطيع؟ هو الذي خلق الموت والحياة، والظل والْحَرُور، والسكون والحركة، والليل والنهار.
     
    يا أخي في الإنسانية، أَسمِعْنا طبولَ المحبة والسلام، أنت مثلي وما فيك وفيَّ مِلْك لربِّي، اختلفت ألواننا وألسنتنا ولغتنا، والكل فينا مسؤول، الكلُّ فينا مُحاسب، ما أجملَ أنْ يكونَ القلبُ نقيًّا نقيًّا لا غلَّ فيه، ولا حسد، ولا كراهية!
     
    أمَّا عن الجسد الذي يكسو القلب، ففيه الجوارح وهي مسؤولة مثلها مثل القلب، حتى بعد أنْ يسحقها التراب وتفنى، نعم أنت وأنا وجميعنا سيفنى، أنت وأنا ما خَلَقَنا الرحمنُ إلا عَبْدًا، وستأتيه وآتيه يوم القيامة فردًا، سيزول منا الجسد، وتبقى النفس والرُّوح، إمَّا جحيمٌ وعذاب، وإمَّا جنة ورغد.
     
    سبحان الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد!أرق تحياتي
            أرق تحياتي
 
         عفاف عبد الوهاب صديق
        www.3afafy.com
   
        طبولٌ على أرضي by you.

http://www.alukah.net/articles/1/8366.aspx

 

أشتاق إلى حفنة من ترابي

لحظة الشوق إلى بقايا شبابي

وقلب تحلّى الصبرفيه وانتظر 

 
 

علّ  من تولى يعود صافياً و طارقاً بابي

 ، فأويت إلى ركن المشيب وفي خيوطه

 بريق  أضاء  ناصيتي وبنوره 

 كاد  خصال السواد منه يرتاب

  ، لكن أعماقي تأبى لقاء اللحظة

 خشية أن يحلّ معها الهوى

ويزداد فيها  العذاب ،

 فنظرت بغضب إلى نهر اللهفة والتمنِّي

 وهو شجىٌّ لا يبال

  من شجوني  و جزعي أي نهرةٍ  أو خطاب

 ، وظللت أنظر إليه حتى سكن

قائلاً : لا تستكثري علىّ  التهادي

 ؛ فما أنا إلا دموع  سكبها حسنك الفياض

 ، قلت: دعك من حسني  فإنه

كان من التراب  وحتماً مآله  إلى التراب

 ، فاخشع  وتضرع معى

 إلى غافر الذنب شديد العقاب 

، وتأوهت آهة  حطمت بها

 ألم الحنين ومتاهات  السراب 

 يقيناً زال كل حب لم يدم  فيه الشوق للأحباب

 كم آلمنى غياب الود بين الخل والأصحاب

 ، وهممت لأبحث عن الحب الصادق 

 وأطرق قلوب الناس ؛

فما وجدت إلا قلوب هرمة

عاشت بلا وجد ولا ألباب 

نظرت إلى السماء  أشتكى حالنا 

أبكي إنى  مللت صفير البغض بين القلوب

 ، و سئمت نوح الهوى  الكذاب ،

  يارب انزع غلها وكبرها  .. رباه إني أ ناجيك   

يا مُجرى السحاب ومفتح الأبواب

 يارب أين ذهب الحب ؟ يارب

.. دلنا إليه فقد غاب عنا ،

 وما كسبت أيدينا منأفعالنا إلا الخراب

  يــارب  تداعى علينا الجهل

وافترس الحقد صدورنا

  وتركنا  الأخذ بالأسباب 

 ، و آثرنا المحاكاة  التي دمرتنا 

 وأنستنا شريعتنا فبخلنا بالحمد والشكر

فلا لوم لنفس ولا حتى عتاب

..  رباه  أجرنا .. أجرنا من سواد القلوب

 ونقها  أنت العزيز الوهاب،

 سيفني الصبا والشباب وكل شىء

وياحسرة العاصي يوم الحساب ،

 فلا حب بعد حبك ياحبيبي

 لا شوق بعد الشوق إليك  يارقيبي

 تجاوز عن سيئاتنا

  أنت الوارث .. أنت الحليم التواب   

أرق تحياتي

عفاف عبد الوهاب صديق

 

             www.3afafy.com  

شىءٌ من الود الجميل!

   

 

  

قال : اذكريني بدعاءٍ جميل ، ولم أدر أنها لحظات ويتركني ، ودمعة رقيقة من عينيه سقطت ، وسقط معها فؤادي ، مالي وأحلامي في توِّها تتصارع وتصرخ بلا صوت ولا حتى  دموع ، ما قلت حين الفراق إلا : الحمد لله كثيراً ، ولم أستطع السكوت ، وصمت جليل يسمو من حولي فيه الخضوع والخشوع ، غير أني من بعيد أسمع أصوات أهلي وعشيرتي وهم يضربون الأرض جزعاً بعد أن تمكن منهم القنوط ، خفت عليه من ثورة الأحزان، وجريت تلطمني ألحان العويل فأخمدها بالصبر وأقول: مهلاً .. لا تضربوا الأرض ؛ هى التي ستحمل في  أحشائها ثرى حبيبي ، رفقاً إنها الآن مسرورة  بعد أن عاد إليها حبيبي ،  لا تقنطوا ولا تجزعوا فقد كان للرحمن عابداً وللصلاح والصدق خليلا .. إنه أبي .. إنه أبي  ، ولأنه في رحمة  وفي نعمة .. ؛ فلا تعجبوا  لسعادتي .. ترك الحياة وقد كان فيها شىء من الود الجميل  ، وبعض من الرقة ، وقليل من الحرية ،  نعم كانت تؤلمه الصراعات ، لكن علمنا حب ترابنا ، والعزة بتاريخنا والحق في  أقوالنا ، والخلق في أفعالنا .. اسعدوا له وابكوا علينا بعد أن تقطعت فينا الأرحام ، وتسكعت فينا الضمائر ، وتمكنت منا الشبهات ، سفك للدماء  وقلوب سوداء ، ووأد للسلام ، وستار أسدلته علينا العولمة زادت فينا الغفلة ، والظلم تعساً يدوس بأقدامه حرياتنا، وكثير من العلم  ضرنا وعبث بجوارحنا .. ، يقول ربي :{ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون} . الكل فان الضعيف منا والقوى .. العزيز فينا والذليل ، من منا لن يكون له الفناء ؟ ، من منا كان له في الأرض البقاء ! .. دار أبي التى تحت التراب ، برحمة الله  كوني  لثراه  روضة من رياض الجنة ، أبي : إني أحبك ، فانتظرخير دعاء منى إليك .. ، رباه ياأرحم الراحمين ، أسكن قلوبنا الود الجميل واجعلنا في الدارين من الأمنين ، و سلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . 

 

      

    عفاف عبد الوهاب صديق

       www.3afafy.com

 

من أجل بوبوس إرقص!

من أجل بوبّوس إرقص 
 
  نجم تتبعه النيـــازك، وتتأبط فيه الشـهب، من أجـل الظهور فى مشهد من أفلامه.. يتنازل الرجل عن حيائه! فمرة تراه يخلع ملابسه بالكامل ليرى هل يوافق به عريساً لابنته، وآخر مكتمل الرجولة والوقار بلباسه الأحمر يربط وسطه ويتراقص قهراً!  كل هذا من أجل فقط لقطة مع هذا النجم.. وأصبح كل فنان عظيم أومخرج عبقرى أو فنانة قديرة ترى أن كل هذه الأشياء المتردية موجودة بالفعل فى المجتمع وهى لصالح الدور المصنوع؛ فصار من أجل بوبوس ارقص.. من أجل بوبوس تعرين يا نساء واجلسن صفاً.. واحكى ياشهر زاد وانتظرى فى دكان شحاتة.. ما هذا يا مسلمون؟  ما هذا يا عرب؟.. نعم نعلم ونرى ونسمع ما يدور من أخطاء وجرائم وفساد هنا وهناك وأن الفن برسالته يبرز القضايا ويحاول إبهار المشاهد بتصديقه ما يرى من تمثيل كأنه الحقيقة برمتها أمام عينه ليعتبر ويتعظ، ولكن ليس التطور ومسايرة الإبداع ألا نرتقى.  بل يجب أن تأخذ المشاهد إلى عودة المشاعر الإنسانية النبيلة التى فقدها؛ فلم يكن الفن هكذا فى الماضى.. الآن ترى الفتاة يضاجعها الرجل ويقبلها الفاسق، هذا غير إشارات المخرج بتوجيه الفنانة لإبراز كامل مفاتنها وإثارة المشاهد.. أيها الفنانون والفنانات والمخرجون والمخرجات والمنتجون والمنتجات.. أنتم رسالة.. اتقوا الله فى أنفسكم وفينا.                             
المصري اليوم 
العدد   1846 الموافق 3  يوليو 2009 م

 

عفاف عبد الوهاب صديق

www.3afafy.com

 

حين أثقلني التراب !

حين

 

 حين أثقلَني التراب!

 

  

قال لي : أين ذهبت مشاعرك ؟ قلت : أسكنتها قلب عصفور مٌسبِّح  ؛ فصارت  تحلق معه .. تعلوا وترتقي .. تسمو وتستحي .. تهفو وتهتدي ؛ فقال : وأين كلمات الغزل وأشواق العيون؟ قلت : تأملت فيها فوجدتها أطلال عشق  كانت للفناء  تسعى  وتشتهي  .. قال : من غيّرك ؟ قلت : من خضعت له النفس وباتت تبكي وإليه تشتكي  قال : عجباً .. هل هذا انسحاب من عالم الأرض أم فراق عن أكاذيب الهوى؟ قلت :  مالي ومال أهل الهوى بي ؟ تحيرتُ الفراق وتعجبت حالهم  ! وقد ملأتْ عبراتُهم مدامع العشاق حسرة وندم ، ترقبهم  عيني فتراهم  كأشجار تتساقط أوراقها بعد أن تعانق فيها الفرع والغصن !  كانوا بالأمس يستترون ويختلون بمن يستهوون .. يفضلون الاختلاء ببعضهم ، يغوي كل خليل خليله بغريب أفكاره  ، ويدركون أن فيها هوانهم ، و برغم حرامها فهم  لها فاعلون ، مسلوبي الإرادة حين تهاجمهم  ضلالات المشاعر ، يؤثرون لقاء السر ، ويحسنون  الخفاء  وخبث اللقاء  ، وليتهم يتقون  يوماً لن يذوقوا فيه إلا  العذاب  والألم على ما فرطوا في حق الله  ! {ياويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا}. أما عن الأرض قد قال ربي  فيها :{ ياعبادي إن أرضي واسعة} ؛  وإني الآن ذاهبة إلى مكان لا يعرفني فيه أحد  من الناس .. كي أختلي بحال نفسي وأنين ترابها ..  أهجع ويهجع معى فيه بصري الذي أتعبته غشاوة  الدهشة ، وآلمته شفقة العيون ، رغبة مني  وأملاً في نسيان جل ما يراود فكري من شد وجذب ،  

فدعني أمشى فيها  وأجاهد ثورة انفعالاتي .. إنظر .. هذا قمر الأرض ونجمته  تراهم في كل مكان يتبعان .. أحببت صحبتهما ، بيننا شعاع من الود الجميل ، يجمعنا التسبيح  للرحمن ، ويمامتان في صلاة الفجر ينتظران قدومي  أحمل لهما في جنبات وجدي  زاد السلام .. هما الدليل لقلب عصفوري الذي هام  محلقاً يرجو من ربه الصفح  والغفران ، آآه .. لكني الآن سأعود إلى عالم الأرض أفتش وأبحث عن داري الذي ضاع فيه الأمن وغاب عنه الأمان ؛ سترهقني ضوضاء الحياة ويغضبني نفاق البشر ، وعيش بلا سكينة ولا اطمئنان؛ وأثقلني ترابي ، وخبلاً  تبتغي نفسى الطيران ! كيف  وليس لها ريش ولا  زيل ولا  حتى جناحان ، لكني لن أصمت مادام قلمي في يدي وفي حلقي اللسان ، سأنادي بصوت عزيز : هيا نرابط ودّا تقيا .. يامن شغلت عن نفسك واستحب قلبك الغلظة والقسوة ، لمن دامت الأرض قبلك أيها الإنسان فاستحي من ربك .. أنت وكل من على الأرض فان .

   أرق تحياتي ،،

ح    عفاف عبد الوهاب صديق 

       www.3afafy.com

أثقلني التراب

 

أوباما ورتوش الدمار

 

 

إقشعر بدني حين استمعت لخطاب أوباما للعالم الإسلامي .. خطاب جامع شامل .. تُرى .. هل ستكون أعوام حكمه يغاث فيها الناس أمناً وسلاماً واستقراراً ؟

نريد السلام وحقوق الإنسان  العربي مثل الغربي

*********

والآن لنعد إلى

! أوباما ورتوش الدمار

  سياسة خفيه تقود العالم إلى الدمار ، سياسة تود سحق العرب والمسلمين ، وانحياز أدى إلى بلبلة في الفكر وتشتت في الآراء  فرَّق شمل عروبتنا ، وتلك فرصة تتربص لها عدوة الله إسرئيل .. بمكر وخبث تحرك أدوات الشر  لتحقق حلمها في أن تحكم هى العالم لا كما تظن أمريكا أنها التي تحكم ! إنها سياسة التفريق والوقيعة والباطل في ثياب الذل والمسكنة .. أمريكا وخطة أوباما المبطنة  بالسلام والوفاق ، وسياسة القوة الناعمة المتعددة الألوان التي لا نعلم مداها ، جميل أنه اختار مصر ، ومصر والعرب يرحبون به لاختياره مصر وإلقاء كلمة للعالم الإسلامي ، والتي نود جميعاً أن يلتزم فعلياً وواقعياً بحل الصراع الفلسطين الإسرائيلي  ، وعدم الاستمرار في فرض العقوبات على دولة سوريا ، وأن تعود العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي على أساس من الإحترام المتبادل وعدم التدخل في شئونه الداخلية ، وفي الوقت نفسه نحذره من إسرائيل واستعدادها لتوجيه ضربة عسكرية  لدولة إيران .. بحجة منشآتها النووية ،  الكل يعلم إمتلاك روسيا وأمريكا وكوريا الشمالية  لترسانات نووية ..  ألم تقصف إسرائيل غزة بأسلحتها المحرمة دوليا ، وأمريكا تعلم تماماً امتلاك إسرائيل أسلحة دمار شامل  أظهرت منه رتوشاً مما تخفيه في جعبتها منذ قريب! ” عشرة على عشرة ” ، ولكن  إيران ليست كالعراق التي نثر من خانوها دماء  المهانة على ثوب الكرامة  في  صمت من شعبها المقهور ظناً  بأنه سيفوز بالحرية ، وعلى الرغم  من ظلم  الشهيد صدام حسين  كما كانوا يتحدثون كانت العراق قوة من قوى العرب التي أرادت أمريكا أن تكسر شوكتها ؛ فدمرت  الأرض وخربت الديار واستحيت نساءهم  وشردت أطفالهم  ، ومازالت العراق كدولة خربة تتضور جوعا وفيها أغلى ما في الحياة الماء والبترول .. ، أما إيران ففيها شعب يعشق أرضه ومطيع لقؤاده ، هذا قبل إمكانياته الدفاعية المتطورة .. وحين ذلك ستتدخل أمريكا لنصرة المسكينة المعربدة  إسرائيل ، وستقع في مستنقع لن تخرج منه سالمة ؛ فتدخل سيوفها في أغمدة  من  الدماء والحروب وتزداد حالتها الإقتصادية سوءا ” ياجمالك ياإسرائيل”  وإن لم تتدخل تفرض عقوبات ، وإتاوات عل كل من لا يطيع أمرها لتنقذ بكل حرب ووعيد إقتصادها ! أوباما  .. هكذا كانت سياسة أمريكا السابقة  ؛ فماذا ستكون معك ؟ إن إسرائيل تتعطش للأرض واستمرار الفوضى  بأى وسيلة ونحن حقا نريد السلام ..  أين السلام والاستقرار والأمن والأمان وحقوق الإنسان العربي مثل الغربي ؟ لن نسكت كثيرا على هذا الحال مهما طال  حتماً ستتحد أيادي العرب  وتتشابك وتعود مشاعر الصمود فينا ، ونركض بعد الصمت المؤلم ،وحينها سيكون النصر الساحق على العدو مهما استفحلت منشآته النــَّـــــــــــــــــــــــــــــــوَويـــــــــَّــــــــــــــــــــــــــة

http://www.3afafy.com/mysite/index.php?option=com_content&task=view&id=152&Itemid=181

عفاف عبد الوهاب صديق

 

مدونة عفافي

 

على حين غفلة تركني متعجلاً لفراقي ، كسول العتاب ، عزيز الخطاب ، شحيح الجواب .. ثم غاب  عني وكأنه طيف خط ألوانه الزوال! ولم أقم من مجلسي ، ودام صمتي الحزين مرابطاً أنين القلب ، وسكون شديد في الجوارح ! ولم لا والنفس صارت تتأهب للكلام ، وقد نظرت إلىّ لوَّامة فصيحة المنطق تقول : كدت أن تظلميني .. أنتِ التي عليك أن تحميني ؛ إن قلت لكِ يساراً فلا تطيعيني ، وإن أغويتك بشدة حاجتي فلا تسمعيني ، وإن   وسوست لكِ بالهوى فلا تتبعيني  .. أنا التي عليكِ  رعايتي  بزمام الخوف من القهار امتطيني ولا ترقّي لدمعي ولا تركني لأنيني .. فقط إمسحي برفق عنقي  وتوجهي بي إلى وادي الصبر وهــــناك

 

اعقليني ، وزيديني من زروع القناعة والرضى ، واسقني من رىّ الزاهدين ، وحين فرغت نفسي من الكلام أويت إلى ركن الهدى والرشاد خجلَى منها، وإذ بقدمي تذل فوقعت في بئرٍ كادت روحي  أن تخرج من جسدي ، ولما ذهب خوفي  وقد لامــست قدماى عمقه وجدت طوقاً على حافته فنطق لساني  : الحمد لله فإذ بالطوق يقترب مني والماء يزيد فقلت : لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والطوق يزداد قربا والماء يتدافع  ينقيني ويغسلني ويقول : لا تخافي أنا ماء الهدى وهذا طوق الرشاد حتى غمرني غمرة كاملة ، وفي لمحة أمسكت بالطوق  أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..  ثم طفوت والسرور في قلبي والطمأنينة  في ضميري ، والحمد في فؤادي، ولم يشغل بالي بعد إلا نفسي التي عقلتها ، وظللت وأنا أركض نحوها  أهلل وأكبر حتى فككت عقالها ، ووثبت عليها وثبة العزيمة والإرادة  وامتطيتها ، وبرفق مسحت عنقها وسريت بها على طريق الخير يؤاذرني صهيلها ، ويزكيني صبرها  ، وكان أن  زينت عُـنقها بطوق

  

من زهورالورد ، وألقمتها من يدى شهد التقى والود ، وتنسمنا معاً عبير الريحان  ، وهى تجري  تارة تختال وأخرى تستحي مما كان ومازلنا إلى الآن نسير.

  

       

 

      عفاف عبد الوهاب صديق

 

            

عجباً لأمر العبد حين يمسي مسيئاً لنفسه وظالماً ، وكان الستر في غطيس  ليله الرحمة من ربه  الستير، وإذ به يصبح  رافضاً أن يغلق أبواب لسانه  مثرثراً ..  صخاباً  ومختالاً  بسوء ما فعل ، ولم يكتف بل يجاهر متباهياً لا تؤنبه خطايا الذنوب ولا يعزيه الخجل، وكأنه يرى في كشف الستر أعلام النصر ورايات الفوز، وبكل فرحة  يودُّ أن تشاركه الآذان عبث اللهو  في لغوائه ، وتسامره ألسنة الفسوق ، ويكافؤه سراب العقول الرقص في خيلائه ، وصارت تزين الأماني له  مزامير الفحش ووحل العيوب ؛ فلا يقوم من مجلسه أحد إلا وقد هام  في الضلال  بلا استحياء  مثله ، ومُصِّـراً  على العصيان ، وصار ذنبه ليس ذنباً واحداً بل مرتعاً وحظيرة  للهوى  والذنوب لكل  من يصغون  ولا يرجون منه ستر العيوب ! وهو لا يبالي بكشفه عورات قبحه وصار يبوح بأسراره اخـــــــــتيالا ! وإذ بي أرى

 

الورع وقد ارتكن حائط الصبر في خجل باكياً على حال النفس فجورها وطغواها .. متمتماً يود غطاء الستر الذي تقطعت أطرافه .. يامسيئاً لنفسك قم سريعاً دون انتظار لأوجاع  الذل التي ستلاحق فيك أطلال الندم ، وطوِّع في نفسك الصمت والحسرة على

ما قدمت من خطيئات وابكي عليها واذهب إلى نهر التوبة واغتسل واركع واسجد لربك والزم بيت السترالذي لَبِناتُه الأدب مع الله وطينتُه النَّدم والخجلْ ..   شيئاً فشيئاً سـينزع  الورع منك َ لباس الخزى

  

ويبدله لباساً فيه بهاء النور والتقوى ، مرصعاً بلآلىء الوُدّ والقرب من رب العالمين راجياً سترهُ الجميل الذي لم يزلْ .

 

وعجباً لأمر العبد حين يمسي مسيئاً لنفسه!

       

         أرق تحياتي،،  

       

    عفاف عبد الوهاب 

 

الصراخ المكتوم!

 

غيَّب رغيف الخبز وشربة الماء الناس عن أنفسهم، هم لا يعلمون عن الإضراب شيئًا!! أما المثقفون فقد كانت ثورتهم وعيدًا باليوم حتى جاء وفضلوا فيه غفوة النوم، وآثر الغفير منهم الهدوء بعد زحام الصراخ المكتوم فى أعماقهم، خوفًا من أن يفقأ أمن البلاد المركزى أعينهم، أو يقتل فيهم خيرة الشباب، وهكذا صمت الجوع والفقر أمام عويل الهتافات،

        حريتي .. أيــن؟

وصار الكثير يحدث نفسه، ويخفى الحديث ظنا منه بأن من حوله يسمعونه!! أيها المضربون أين أنتم؟ يا من أشعلتم فتيل الإضراب أين أنتم؟ ألا تزيد انفعالات الإضراب إلا أمام فضائية جزيرة الشماتة العربية..

أم تودون تدخل الظلم علينا كما دخل بقوته الغاشمة العراق؟ لو كانت ثورتكم صادقة وكلمتكم قوية وواحدة ما استكانت فيكم ثورتكم، أما الثائرون بحب مصر فيكفى أنهم قالوا أو عبَّروا ولا أسكت الله لهم صوتًا.. إنهم ينادون غوثًا أن يجدوا العمل ورغد العيش والسكن الهادئ، فقد استفحل الفقر والفراغ أمانيهم المتواضعة، وهذا الحال سار عالميًا، ولكن أتعجب من الشباب الذين رضوا بغسل مراحيض الغرب، ويصرون على أن يعملوا بما درسوه فى الجامعات،

 

ويتلكأون وهم عابثون فى أن يعملوا خطوة خطوة!! ابدأ أيها الشاب بالعمل ولو كان صغيرًا، ولا تكسل وتفضل الجلوس على المقاهى والطرقات، لن يخرج منكم من يقول لا، وهو لم يزل لا يعى بما يدور حوله، واكتفى بمحاكاة الآخر وأدمن كل ما هو محظور.. لن تعلوا كلمة الحق إلا حين تتمسك بزمام الحق والفضيلة.. ليتكم تقومون بإضراب على كسلكم وقعودكم، واعملوا صالحًا.. رزقنا الله وإياكم حُسن القول والعمل!

 تاريخ العدد       السبت   ١١   ابريل   ٢٠٠٩     عدد    ١٧٦٣  
*******
أرق تحياتي
عفاف عبد الوهّاب صدّيق

 

 

   الحبيبة مصر  

 

أملٌ وقـدرٌ

 

ثريات الخيال

 

عابني طول الأمل ؛ فعيّرت فيه بُعد المنال ؛ فهجاني : يامن تتعجلين القدر ، ولم يرع فى الوجد شجوني ؛ قلت كيف وأنا التي عشت  أنثر  خفى أعماقي في ثريات الخيال ، وبكيت ..  أسفاً على حالي ؛ فإذ بالصبر يلوح غضباً  ويقول : أذقتها صبري سنينا ولم تتألم !. قلت : صمتاً أيها الصبر الجميل ؛ فلم يحجب العمر منى  قرب الأجل ، واستبقت أثب الخطى  عزة  بالمشيب الذي زان  في الأفق الخصال .. قد صار نوراً معاتباً بضيائه كل ما قيل وقال، هوّن عليك صبري وارتكن حائط السكينة ولا تنوب عني بالجواب  .. قدري رزق مقدرٌ من خفىّ اللطف من له الخلق وإليه المآل ؛ فلا ضير إن جفاني عشق  التراب ؛ لا ضير إن هجاني  والفؤاد ملاذماً لوم نفسي  والعتاب ..دعه صبري ..  إنه الأمل الكذوب الذي خلّفته تجاعيد الكسل .. إني أرى ما لا يرى ؛ فدعه الآن يختال ، أرى  نفسي قد أهالها الدخان ، و أرخى على عيوبها  خيلاء  الضباب ، أعافر فيها الهواء  وأزجه  خوفاً  لأفوز برحمة ربي العزيز الوهّاب  ..  ياويلي .. أسمع في أذني صوتا يردد {وإن منكم إلا واردها} يارب عظمت ذنوب العباد.. جمعٌ  وحشرٌ ونفخٌ  وصعقٌ و ساعةٌ تأخذ بالألباب .. رحماك ربي ؛ فقليل من برق  سماء الأرض ورعدها قد أخاف ضعفنا  فما بالنا يوم التناد ؟  ياعلىّ  إفتح لنا الأبواب .. ياكبير هيىء لنا الأسباب  .. يا قوى إصفح عنا يوم الحساب .. إنا يارب نقر بذنوبنا .. إنا يا رحيم  نلوم أنفسنا..  الأمل فيك يامجيبي هوحسن المآب فهب لي من لدنك  يا رزاق حسن العمل  ، الحب فيك حصاده جنة ولذة وشراب  ، والأمل في العجوز الفانية ليس إلا  هواجس زخرف  وسراب.؛ فاذهب عني الآن  أيها الأمل البعيد فما جنيت منك إلا الملل .. إني وددت  سلام  ربي ، و أخشى غضبه يوم الحساب ؛ يالله  ما هذا ؟ .. الدخان يتلاشى والضباب ينقشع ، يالله ما أروع عباءة الصبر التي  كسوتني فيها بهاء الستر والورع ؛ فارفع  ياحسيبي برضاك عني العذاب واقبل يارحيم  توبتي أنت اللطيف التواب، إن وعدك حق لمن خاف مقامك  واتقاك .. بيميننا إئتنا الكتاب.. أنت غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب .. عبدناك وحدك لا شريك لك ، و إلى جلالك خشعا لن نبرح الأعتاب ؛ نطمع في عفوك وودك  ؛ فرضاك عنا ياحبيبي مبلغ الرجاء  وكل الأمل . 

www.3afafy.com

  

 

 عفاف عبد الوهاب صديق      

  التَّفَحُّشْ القّهْرىّ ا

 مصطلح من إبتكاري

 حريتي عبادتي لربي

 

 

 

لملمتُ حالي مهللة فخورة وقد كساني رداء العفة رقة وحياءًا ، ومشيت في طريق البحث عن جديد أفكار الشباب في تكنولوجيا الشبكة العنكبوتية .. لعله يجذبني شىء يزيد فينا الورع ويأخذنا إلى عالم  الصفاء والنقاء  ؛ فأطير شوقاً أناجي رب الأرض والسماء ، وإذ بي أبهت من أمر طوفان ألبابهم ! وقرأت العجب  في دعوى سافرة وعناد  من امرأة  تعرضت للتحرش بسبب عدم حجابها (وهذا ظنها)؛ قد قررت وهى أصلا لا تنوي ستر جسمها أن لا ترتدي الحجاب ، وصرخت بقوة ولا مبالاة ” مش هتحجب وإنت هتتأدب” وعلى أثر ذلك تطاولت وغيرها ممن يخوضون مع الخائضين أن الحجاب لا داعي له ،وأنه قطعة قماش وأن هذا الأمر يخصها في خلوتها بينها وبين ربها ، وليس لأحد أن يفرض عليها الستر  أمراً ، وتطور الأمر وبدأ كثير من الشباب من دين لهم ومن لا دين يقول: نعم .. لا للحجاب ؛ فقررت أن أدعو إلى سبيل ربي بالحكمة والموعظة الحسنة وكان الرد ” إيه التطفل ده ، كل واحد يخليه في حاله”  .. كظمت غيظي واتقيت شر نفسي لنصرة فرض ربي ، مكررة لها لن تجني إلا خيراً  وأنت تساهمين في بناء المجتمع بعلمك ودينك وحياءك واحتشامك الراقي ، أما عن ( التفحُّش القهري ) سواء على الفاعل أو على المفعول بها وهو ما يطلق عليه الآن ” التحرش الجنسي “؛ فالشاب مقهور مما يسمع ويرى حتى استعرت فيه رغبته فأصبح لا يرى من التي يؤذيها وهى المفعول بها أيضا قهرت غصباً أن يتفحش بها

 

 

ولم يساندها  خوفها وضعفها؛ فسقطت كزهرة اقتلعت من جذورها صرعى  ، وما كان ليحدث لو أن المرأة التزمت بعفافها ، والرجل التزم  بدينه وخلقه .. ذاك لأنه يدرك  تماماً في قرارة نفسه وضميره الغائب  أنها  أخته وأمه وزوجته وابنته ، ولكن الشباب صاروا  في حالة كبت للغريزة فجرتها الفضائيات والكليبات والحرية التي بلا  هـوية ولا رقيب وإعلام بلا حياء ولا ضمير، فظهر الإدمان في كل محظور ،وقلت هل تمسكت بطرف هو فرض أمرنا الله به وتركت بقية الأسباب التي أدت إلى انتشار التفحش القهري .. غياب التربية الدينية وغول البطالة وارتفاع المهور ، وغلاء المعيشة ،ومحاكاة  الفتاة والشاب لكل ما هو غربىّ سواء أكان يناسبها أولا .. إذن العيب في كلاهما ، وبعد ذلك نسأل لماذا التحرش واتخذتموه ذريعة لمنع الحجاب وكشف الستر  ! لا حول ولا قوة إلا بالله .

 

 

عفاف عبد الوهاب

 www.3afafy.com

 

 

 

أتعجب من أن الرئيس الذي كان يجب توقيفه جنائياً من قبل المحكمة الجنائية الدولية ؟ هو الرئيس السابق بوش مبيد شعب العراق بلا منازع ، والذي توعد قبل رحيله بإرسال الجيش الأمريكي إلى دارفور ليمنحهم  السلام والأمن والحرية  كما أحله في العراق ! .. وتركته هذه المحكمة والتي بدأت في  2002م  أمام أعين العالم يحيا ويرتع في مزرعته الآن مرتديا قلادة النصر الدامية وتغافلت عن جرم إسرائيل في حق أهل غزة !..

 حريتي .. أيــن؟

 

الآن السودان  ثم من حولها   وارتدت المحكمة الجنائية ثوب الإفتراء والإنحياز و الظلم على المسلمين والعرب ، مدعية أنه الإنصاف وأنه ليس قراراً سياسياً بل هو قانوني .. نقول لهم : دعـــو شرق أوسـطي وشـأنه .. بالأمس القريب كان شعب العراق يعيش تحت ظلم صدام ولم يجد طعم الحرية التي أوهتموه بها..دعو شرق أوسطي يستعيد جماله بعد أن قبـّحتموه بأقدامكم،.. هل عدنا إلى الجاهلية  وزمن العبيد !  تريد أن يتخبط أهل الشمال مع الجنوب ذريعة  أن تخلصهم من البشير لارتكابه  جرائم حرب واغتصاب في دارفور متناسية جرائم اغتصاب جنود أمريكا البواسل لنساء العراق بل حتى على  الرجال والأطفال والعالم يشهد بذلك  ، دخلوا عليها  ولم يخرجوا منها وكانت حرب إبادة  مبررها الوحيد هو الكذب !ولكن لا شك أن هذا القرار المدبر والخسيس هو تحالف بينها وبين أمريكا ومدللتها إسرائيل .. لا أريد أن يسكت الظلم صوتنا ويوقف حراكنا خوفاً من الدمار الذي أحلّ بنا دولة بعد دولة ،إنهم صاروا من فرط الحقد يخططون ويرسمون شرقنا كما يتمنون .. ما الذي أصاب عروبتنا وقد صارت أشلاء تنبض فيها الروح عالية صرختها تريد لم أشتاتي، ما الذي بات يسبح في دمائنا وتسلل إلى عروقنا لماذا هذا التباعد وتلك الأنانية التي جعلتنا كالأسد الكسول النائم .. لابد وأن نتحد ..لابد وأن نعود إلى قيمنا التي غيبتنا عنها ثقافاتهم المميتة .. علينا أن  نتحمل أوجاعنا فلا مساس بأعضاء جسدنا التي تؤلمنا ..  أتريدون أن نرى عالمنا كعراقي وما آلت إليه رغم ظلم حاكمها ؟ فلماذا  يامن تجهلون خبث الاخر تتعجلون  بذلنا .. إبكوا ولا تطالبون  بقتل أنفسكم .. قد آن لنا أن نتحد ونتماسك  وتتفتح عقولنا ونحمي شعوبنا من مكر الطغاة الحاقدين .. إننا جميعا على شفا حفرة سنقع جميعا فيها أفيقوا لقد طوقت أمريكا بدهائها الخليج العربي بقواتها وأسلحتها والآن تريد جنوب السوادن لتطوق مصر ..إنهم يريدون أن نصبح عبيدا لهم طوعية أو كراهية بكنوز أرضنا وبمواردنا البشرية  ولا حول ولا قوة إلا بالله .ياعــالم مازلت أردد يا عالم .. ءأمل في شرق وغرب جديد لاشـــرق مدمَّر ولا غرب  مُستعمر.. كـــــيف الحــــياة بلا استقرار ؟

*******

أرق تحياتي
عفاف عبد الوهاب

 

                              المــــال وأفعــاله        

                                      رؤية مواطنة وكاتبة مصرية

 

المال رزق من الله يبسطه لمن يشاء مــــــــن عباده ، والكل يسعى إليه  بطريقته ، ويظن الناس أنه فانوس سحري .. إن استحوزوا عليه  جلب لهم  النعيم والحب والصحة ؛ فصار الغني والفقير يركض إليه بوحشية وأنانية  اضطرت معظمهم إلى فعل كل ما هو سىء وغير مشروع بل وغير أخلاقي ! المال  به تتغير النفوس ، وإني لأتعجب من فعل الغني والفقير حين تقوده نفسه ؛ ففي داخل المجتمع الواحد ترى الغني ينفق ماله بإسراف وتلذذ غير عابىء بحال يتيم يسكن جواره أو مريض يتألم ، وقد تجده قتوراً حتى مع أقرب من حوله ، وأما الفقير فيتحسر حاله ويسعى كسولاً إلى رزقه حتى وصل به الأمر إلى بيع أعضاءه و فلذة كبده  أو يلجأ  للسرقة والقتل والأغرب أن تجد من يملك مبنى  خمس طوابق يجاهد ليبني فوقه عشراً دون أن يفكر في أرواح من مثله من البشر .. إنه عاشق للمال!  وآخر يستطيع أن يطلب الكفيار ويطعم  قطته من الخارج خلال ساعات قليلة ، وترى أيضاَ من يبيع ضميره ويخون وطنه ولا يضيره أن يهتك عرضه من أجل الحصول على المال ، ولا يدري أنه بذلك يظلم نفسه .. المال الذي له قامت الحروب وبه يتفننون صنع قنبلة تدمر بها الأرض برغم أنه يمكن أن تزرع به الصحاري  وتقيم المشافي وتطعم الفقراء ، وتسعد به أطفالاً  يحلمون شراء حلوى أو لعب كمثيلهم من الأطفال .. على سبيل المثال كثيرمن أثرياء  الدول العربيه التي تملك المال قد فضلت تحويل  أموالها إلى بنوك الغرب .. أوروبا وأمريكا.. أقاموا الفضائيات وكليباتها ، وبنوا الصروح العملاقة  .. ناهيك عن أننا نحن العرب بأموالنا اشترينا ذلنا وبؤسنا  وأهدرت كرامتنا وضاع نفوذنا !..  أى عقل هذا الذي يفكرون به .. إنهم مسلمون ولو كانوا مؤمنين لطبقوا شريعة الله من تطهير وزكاة لأموالهم لينفقوا منها على إخوانهم الفقراء ، ولينظروا إلى فقراء دارفور والصومال وفلسطين المساكين  واليتامى والأسرى من المسلمين  في بقاع الأرض ، بل نحن أنفسنا نعيش  فقراء رغم امتلاك بلادنا لثروات عديدة  ، وأغنيا ؤنا معلومون  كالنجوم ” وكمان” نبيع من أرضنا .. آه .. لقد تم كشط الطبقة المتوسطة وقريبا ستمحى الطبقة الفقيرة من سجل الطبقية .. نتيجة عدم تطبيق الشريعة الإسلامية  ، والله تعالى يقول: ( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) .  وسيزداد الفقر على مستوى العالم  عاما بعد عام  بعد تلك الأزمة المالية العالمية التي لفظتها أمريكا  ، والتي  ستأخذ العالم ” في زيلها “   وخصوصا عالمنا النامي الذي لا نرى فيه إلا نمو التقليد والعولمة إنهم يحتلون عقولنا  و ترى  هذا يقنط ، وهذا يخون ! نعم  ما من شك أن كل إنسان  يسأل ماذا يفعل أما م مغريات الحياة ؛ فلا حدود لأحلام الإنسان على الأرض .. من أجل ذلك أقول: قبل أن يفوت الآوان  .. عوداً إلى تطبيق الشريعة في أموالنا ونشر البنوك الإسلامية ونعضد من الإستثمار داخل بلادنا بعيدا عن البنوك الربوية .. علينا قبل أن يموت والدينا وقد عققناهم وعقونا من أجل اكتناز المال أن نحسن إليهم   .. علينا إحياء الدين في قلوبنا وأفعالنا .. علينا أن نتقي الله بهذا المال ، ولينفقه صاحبه بحب ورحمة .. سيجد سعادته التي طالما كان يبحث عنها  لأنه الإنفاق في سبيل الله  ترقيق للقلوب وغفران للذنوب ؛ مـــــن لا يَـرحم لايُرحـــم ، والله ولىّ التوفيق .

 

         أرق تحياتي،،،

 

                              عفاف عبد الوهَّاب صدِّيق

                                     

                               www.3afafy.com

 

وقطرة من الحب سقطت!

 

وقطرة من الحب سقطت على تراب الأرض أضاءت  قلوب العاشقين .. تنبهت نفسي لما أقول واستيقظت قائلة : هل حان .. هل آن ؟ قلت: ماذا تقصدين ! فتراجعت أسفاً تصارع النوم كى تستكين .. وتركتها حتى عادت للنوم  وعلى وجنتيها قطرات الدمع الحزين .. لا تسألوني لماذا آثرت الصمت معها .. لا تسألوني لماذا أهملتها وصددت الجواب عنها ؟ . قد علمتها الصبر سنيناً  ؛ فكيف بعد الصبر أرضى لها الأنين .. فقطرة الحب التي سقطت كانت من عين قلب حزين .. قلب عيرته الأيام وسخر من هذيانه  الساخرين.. إني  كنت أرقبه  يزرف الدمع في إناء  ثم يصبه على شغافه حباً وعشقاً للتوبة عن قريب  .. ينثر الخطايا  متعجلا يرتدي لباس الستر  ليلحق بالمتقين   .. وهو يجري سقطت من عرقه  قطرة  على تراب  الأرض فتبسمت وأيقظت زهور البساتين .. انظروا .. القطرة صارت لؤلؤة على جبين التائبين ، قطرة  ممزوجة بالشوق والود لرب العالمين .. الآن أعود لنفسي أقص لها ما رأت  عيني وأخبرها  لست وحدكِ التي من الصابرين .. فلا تسألني هل حان .. هل آن .. لقد مضى القلب الذي كان حزين .. لم يراني ولم يترك إلا قطرة الحب  ؛ فهيَّا مَعي  نستنشق  عطر الرضى بما قسـمه لنا رب السموات والأرضين  

 

  وقطرة من ال�ب سقطت

 

تلك قطرة من الحب سقطت

********

أرق تحياتي

عفاف عبد الوهاب صديق

                                                          www.3afafy.com

حماس وشعلة التقسيم

حماس وشعلة التقســـيم

 

خالد مشعل يريد أن يخلِّد شعلة التقسيم والفرقة حتى يتم فك طلاسم ما يفكر فيه ويوافق شعب غزة والضفة  والتصويت عليه كرئيس لدولة فلسطين المحتلة .. إذ أنه لا يرى لمصطلح منظمة التحرير الفلسطينية وجود ! وقد أجلسته دمشق على كرسى التصريحات حتى توهم نفسه قائداً عربياً ينادي ” هيا للجهاد”  ليقاتل من لا  رجل أعزل من غزة يفقد بناته الخمس

سلاح له ويموت من لا ذنب له .. وصار يحدق ببصرة ويتكبر في خطاباته ويتوعد من لا يستجيب لأطروحاته العبقرية .. رحم الله من كان في الأرض عزيزاً أذله الوهم وتآمر عليه المقربين ووعدت أمريكا شعبه  الحرية  .. هل يظن أننا ضد المقاومة ..  هل يعتقد أننا سنترك قضية فلسطين رغم الضغوط .. جماعتة التي هى من  حماس في مصر في طريق وهو في عالم آخر.. هل منتهى سعادته النصر على فتح والمنظمة بأنانية ستشتت وحدة الصف الفلسطيني والعربي  ؟  طالبنا بوقف إطلاق النار وبين يوم وآخر يطلقون صواريحهم الفتاكة على اسرائيل ! يامشعل : إعرف عدوك  وارحم أهلك واحقن الدماء البريئة ..  تواضع يا مسلم وصم أذنيك عن وسوسة الإنس من حولك .. تجمعموا حول مائدة واحدة ليتلاحم شعب فلسطين الأبى .. أم أن الكرسى  الدمشقى أعجــبك والحــوار الفارسى أطربك .. ليـــس عيبـــا أن نتـــــــــــــــــــــــآلــــف ونتراحـــــــــــــــــــــــم 

 

 طفل من غزة بر�مة الله من الولدان المخلدون 

 

العيب أن نُـحى نفساً لتمـــــوت أنفــــس تحسـبا من أنها تحـــسن صُنعا ولا تــدري أنها من الخاســرين وصلى الله على ســيدنا محمَّد وعلى آله و أصحابه أجمعين 

    ،،أرق تحياتي     

عفاف عبد الوهاب صديق

كاتبة مصرية

www.3afafy.com

 

 

أطلقني لأعانق الحرية

    

 

عانيت صبري وقاضيت فيه أغلالي ..  أيحبسني ويوقف خطوتي .. ألم يسأم طول مكثي بجانبه ! أطلقني صبري في فضاء الكون عصفورٌ يطـــير شغفاً لأعـــــــانق الحــــــــــرية

 

إني أراها ؛ فدعني أعانقها عناق الخائف  ولاأريد أن تتركني أحيا صريعة الإنسانية .. سباق وكر وفر .. فراق وألم  ومر ! إنسان أنا مقدر أجله على الأرض ، وليس بي أى أختلاف عن سائر البشرية .. لي عقل وقلب ومشاعر وجوارح  .. لى أمل وشوق وأماني  وجوانح .. غير أني مسلم عربي أباحوا أرضي واستحلوا دمائي وأفزعوا أطفالي .. يامن تحسب أنك قوى بيديك  تمنح الحرية! سبحان من لا مانع لما أعطى ولا معطى لما منع  وله الكبرياء والذات العلية  .. أتعبثون بالعرب والمسلمين ؟ أتروننا عائقاً  لمجدكم على الأرض !   نحن إنسان يامن تألمون  للكلب والحيوان .. حقوق تذيعونها ومن ورائها  قهر وظلم وطغيان .. حتماً سأموت يوماً وحتماً ستموتون مثلي .. عبيداً أنتم لله مثلما نحن العباد  .. لكنا نعبد الرحمن آمنا بيوم الحشر والتناد ..  استكبرتم على الله  وانشغلتم بزخرف الدنيا الفانية  .. لا تفرحوا ولوموا أنفسكم واحذروا يوم الآخرة  والنار الحامية .. هو الذي خلقنا من نفس واحدة .. يسمع ويرى ولا تخفى عليه الخفية   .. كيف تستكبرون على الله  وعشقتم  قتلي  وأنا الروح الأبية ..  خلقت لأعبد ربي بقلبي ويقيني وإيماني.. إنسان أنا .. لا أحمل في قلبي نصب ولاعصيان.. كفوا أيديكم عن شرقي ودعوه وشأنه .. دعوني أزرع أرضي وأحيا عابداً في سلام .. أدعوكم جميعاً حياة  فيها المحبة والخشوع  لذي الجلال والإكرام .. إنسان مسلم عربي لوجه الله يعظكم .. فاذكروا الله بكرة وعشيا.. إن مات ظلما فقد عاش مناضلا يسعى إلى الحرية.. ها قد أطلقني صبري وحتماً سأعانق الحـــــــــــــــــــــــرية

،، أرق تحياتي 

عفاف عبد الوهاب صديق

www.3afafy.com

 

  
هدهد جميل
 ماذا لو أن هدهد سليمان عليه السلام حاضراً في هذا الزمان وتلك الحقبة وأحاط بما يحدث في أرض فلسطين ، ورأى يقيناً  أطفالا ونساء اً وشباباً يقتلون ويذبحون من قوم آخرين إحتلوا أرضهم  ودمروا ديارهم ويصفون أنفسهم بأنهم شعب الله المختار ، وبأنهم ماضون في البحث عن هيكل سليمان وملكه تحت بناء المسجد الأقصى ويعملون على سرعة إنهيار المسجد لبناء الهيكل” المعبد ” ! لا شك أن الهدهد  سيعود حزيناً متألماًً ظلم هذا الشعب الذي يظن أنه المختار عند الله ؛ ويخفض جناح الذل لربه ساجدا يدعوه النصر على هؤلاء القوم الظالمين الجبارين ؛ ويبكي قائلاً: إن سليمان عليه السلام برىء مما يفعلون ؛ ففي عصر سليمان عليه السلام حين تفقد الطير وكان لا يرى الهدهد ، والذي غاب لحكمة من الله أن أراه إمرأة سبأ وقومها يسجدون للشمس من دون الله ؛ فأنكر ذلك وتعجب  وظل يرقبهم حتى غاب عن سيده ، ولما رجـــع قال : {  أحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ }؛ فقد كان هذا الأمر غيباً عند سليمان عليه السلام ، وأخبره بما رأى يقول: { ألا يسجدوا للذي يخرج الخبء في السموات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون . الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم}. وسبحان ربي أن جعل الهدهد داعيا لله  ؛إذ أرسله سليمان بكتاب ألقاه إلى بلقيس فيه نذيرلها ولقومها :{إنه من سليمان وإنه بسم اللّه الرحمن الرحيم . ألا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين}، وكان أن أسلمت وقومها لله رب العالمين . كانت هذه مهمة الهدهد التي ولاها الله له .. يجوب الأرض مشارقها ومغاربها .. يرى ويتأمل ويتعجب .. ثم يعود لينقل الخبر ..ذلك لأن هذا الخبر عند سليمان

عليه السلام غيبا لا يعلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه 

 

 

  صوره قمر صناعى فى الفضاء

 ولكن ها نحن الآن نرى جميعا ونسمع جميعا بكل ما يحدث في عالمنا لحظة بلحظة .. تناثرت وتكاثرت أقماره الصناعية وفضائياته وإخبارياته التي ينقلها العالم  .. الكل يرى ظلم إسرائيل التي تود أن توهم العالم بأن المقاومة ليست إلا إراهابا وتطرفا .. الكل يحدق النظر في هيمنة أمريكا التي كالقطار السريع ومن عظام الأطفال قضبانه ، تأخذ في طريقها أرواح المسلمين دون أن تبالي بصراخ الثكالى وبكاء الرجال .. لأنها ترى أن دماءنا هى السقيا  التي بها تزرع  ضيعاتنا وأرضنا التي تحتلها لتسلب منها خيراتها ولا حياة لمن تنادي ..أيها المتكبرين .  الهدهد سبَّـح لله ؛ فأين الله في قلوبكم.. يارب لطفا

 

                        عفاف عبد الوهاب صديق

نامت حين استراحت!

                  

      

    

                  

      

 الآن عدت إليك نفسي بعد أن باعـدَتْ بيني وبينك آلام الحروب وفرقة الأحباب ، وخشيت أن تنقطع أوصال عروبتي ، وتسطع شماتة الأعداء ، وظللت أدعو ربي وأرجوه أن يتوحد العرب بعد سياط الألم ، وأن نتمسك جميعا بحبله ؛ فلا يفرقنا نزاع الجدل ولا ينهش كياننا ولا كرامتنا الإختلاف .. من هنا بدأت أتحاور مع نفسي وكلنا نفس .. أشـدُّها وتجذبني هى التي كم آلمتني وكم أغضبت فــيها رعــــونتها  أقـــول في نفســي : لـم لا يبــدأ كــل إنســــــان أولاً بنفســــــه و كـــــــيف يهـــذبــــها؟ وكـــــيف يــروضـــــها ؟كيف يداعب فيها الصبر  فتتمسك به وإن كان المر مذاقه ! . كل نفس تريد العشق والهوى  ذلك لأنها الأمارة بالسوء .. إلا ما رحم ربي إلا أنها إن ندمت تراجعت واستحت من فعلها  ؛ فتصبح نفساً لوّامة .. كثيرة اللّوم والحسـرة والذل لربِّ العالمين ، فهو الذي يعلم سِـرها ونجْواها  وإن داومت اللوم وظلت في مراقبة لأفعالها  كشف الله لها النور فصارت مطمئنة بمعيتة، ولا يكون منها إلا أن  تجلس على أعتاب أبواب رحمته على باب المساكين؛ ثم تزداد شوقا فتمكث عند باب الصابرين حتى تستقر خاشعة متبتلة راضية  على باب المتقين،  ولرب الناس حامدة ، ليكون الفوز كله هوالود والقرب منه هــذه نـفــسي ، جعلتها تفصح عما بداخلها فلم تهدأ .. حتى قالت وقلت لها  ، ولم أبخل عليها بالنصيحة والصبر .. نامت هادئة  حين استراحت ، وقد علمت أنها ستذوق الموت ،  فحمدت ربها وظلت تستغفر ربها ..  ربـَّاه ..  القلب يشتاق .. والنفس تخشاك .. يامن سبّح الرّعد بحمدك والملائكة ، فأنزلت الغيث من السماء ، واهتزت الأرض منك بكل تضرع وحياء : فإذ بقبس من نور ربي  يقول للقلب زدني بالرجا والدعاء .. صلي على نبينا مُحمَّد .. يا مجيبي ياسميعي ، لقد طابت نفسي فكنت أنت أنت نعم الرجاء.

عفاف عبد الوهاب 

www.3afafy.com

 

 

 

عن حماس نتحاور أم ننفعل ونهاجم ؟

أرى العجب من كل جانب ، سامحوني .. أعلم أننا جميعا في حالة من التوتر والألم في كل لحظة على ما يجري في غزة من قتل ودمار وصراخ يخترق القلوب ويدمي العيون ، ولكن حين قرأت هجوم بعض  فناني مصر على عادل إمام  ورأيه الذي أثار فيهم مشاعرهم الحماسية ، وهو باختصار : أن مصر حذرت حماس كثيراً ، وأنه يرى عدم تكافؤ بين حماس وإسرائيل كقوتين ، ولا داعي للمظاهرات لأنها لا تفيد .. حين ذلك تعجبت ؛ وقد وصفه أحدهم بأنه متحدثا باسم نظام مبارك، وهو معروف بولائه للسلطة أيا كان من يرأسها” ..، واندهشت هل حين يعبر عادل إمام عن رأيه كمواطن يكون ” متواطىء” ؟  بكل تأكيد أنا لا أدافع عن رأيه، ولكني أتسائل ..هل مبارك رئيس مصر ينتظر أن يسانده عادل إمام في موقفه من حرب إسرائيل على غزة ؟ هل مبارك المدرك بحكمتة ووعيه السياسي “الذي يحسد عليه” لهذا البعد الذي تطمع إسرائيل في أن تصل إليه ، والتي كثفت هجومها وأسلحتها المحرمة المستوردة من أمريكا على جنوب قطاع غزة منذ فجر يوم الخميس وتوغل عشرات الدبابات باتجاه خان يونس وشن غارات جوية على مدينة رفح بالقرب من الحدود مع مصر.. ياناس إسرائيل عينها على مصــــــــــــر وتتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــحرى

 

 

توزيع الشعب الفلسطيني بين مصر والأردن، وقتل رموزه .. وليفني ترغب في وجود  قوات أمريكية على الحدود المصرية ” افهموها بقى” قوات أمريكية مرابطة  في الخليج ومشاكل في دارفور تود أمريكا أن تتكفل بها ! .. ياويلي .. أمريكا تود أن تطوق العرب بقواتها وذخائرها لتتولى بنفسها إرهاب الشرق الأوسط والوطن العربي خاصة من أجل عيون إسرائيل.. مصر في مرحلة حرجة  تستدعي ترابطنا كوطن وشعب.. هل نتفرغ ليهاجم كل منا آراء الآخر ونتهمه بأنه يبيع نفسه ، وإن كنت أختلف معه في المظاهرات لأنها إلتحام وتضامن وتعبير عما بداخل الشعوب  من حزن ، وهى صرخة إعتراض الملايين من المسلمين عن الظلم الواقع بهم طالما أنها تنبع عن مشاعر الشعوب بلا تحريض أو تخريب .. ليتنا نهدأ جميعاً .. الكل يتألم بطريقته ويرى الواقع بعينيه لا بعين أحد.. مبارك هو مصر .. إذن فلنتحد ولا ندع فرصة للآخر بأننا شعوب لا تحسن الحوار والنقاش ودائما ” خالف تعرف” .. عبروا عن آرائكم دون تجريح وألم في الآخرين ..لا تجعلوا ألسنتكم أسواطا تنشرها الفضائيات وتلذع أخوتنا .. ليتنا ننقد الرأى المنطوق ولا نعيب ونجرح في الناطق به لأننا بذلك نقتله كإنسان ليس له ذنب سوى أنه فقط عبر عن رأيه، وكلنا نحب مصر، وكفانا هجوم أشقائنا العرب التي تجرح قلوبنا وتزيــدنا ألـماً وحـــــســرة عــــــلى عروبتنا

عفاف عبد الوهاب صديق

www.3afafy.com

 

هولندا تنتج وتعرض أمس  فيلم كارتوني مباح     

(عن أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم 

أيها المسلمون .. إنه محمد حبيبكم

أيها البشرية.. أتحدى إن وجدتم واحداً على الأرض من المسلمين سخر من الوجيه عيسى بن مريم  أو كليم الله موسى عليهما السلام ؟ .. إنه محمد خير خلق الله  وأشرف المرسلين .. إنه محمد  حبيب الله وصفيه ” صلى الله عليه وعلى آل بيته الأطهار”.. أرسله الله ليخرجكم من الظلمات إلى النور؛.. إن الله يسمع ويرى ، هو الذي يعلم قدر نبينا والذي  من لطفه  بحيببه قال له :{ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون}(83) [الزخرق].. اللهم عليك بكل من فكر في صنع هذا الفيلم الكارتوني وظهوره  ،  اللهم عليك بكل من كتبه وأنتجه وأخرجه وكل من يشاهده استخفافاً بدين محمد ، اللهم  ألحق بهم الصم والبكم والعمى  أما المجرمين في هولندا والدنمارك وكل من يسخر من نبي الله الكريم .. أقول لهم : قولوا ، وافعلوا ، وإعملوا ما شئتم  .. أنتم مجرمون ، لن تضروا الله ورسوله شيئاً .. أتستخفون بسيد المرسلين  وخاتم النبيين محمد” صلى الله عيه وسلم”؟. أتستهزؤن برحمة الله لكل العالمين ؟.. ستطوقون أنتم بالاحتقار والخزى والذل في الدنيا والآخرة . موتوا بغيظكم وحسرتكم .. ألا تعلمون أنكم ستهلكون .. أم ظننتم النجاة من الموت الذي تفرون منه  ، بلى سيأتيكم من كل جانب وستردون إلى الله .. وتعودون إلى تراب الأرض وظلمة القبور ، ستأكل أجسادكم الأرض بغضبها  ،  يكفي غضب الله عليكم وأننا نحن من آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا نفرق بين أحد من رسله ، وآمنا باليوم الآخر .. أنتم لا تؤمنون بيوم الحساب .. دعوني أخبركم به : يقول رب العالمين: { إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا}(40)[النبأ] ستكونون حطب جهنم خالدين فيها .. هذا تحذير لكل من سولت له نفسه وتكلم ورسم بهتانا ، ودعوة طيبة لكل إنسان عاقل لقراءة دين الإسلام وسنة رسول العالمين محمد عليه وعلى آله و أزواجه الطاهرات  وأصحابه أفضل الصلاة وأتم التسليم “. يا مسلمي العالم تمسكوا بديــن الله وسـنة رسـوله ، واتحدوا ليكون النصر لكم .. بحـق الله اعتصموا ولا تتفـرقــوا 

   أنتم الأعلون فلا تحزنوا  

 

،، أرق تحــياتي     

عفاف عبد الوهاب صديق

 

Older Posts »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.