عفافي والطريق إليه

وزير ثقافة الدنمارك

07 03 2007 · لا تعليقات

أذهلني ما قام به الرسامون  في بلدكم المتحضر بالتطاول على أشرف الخلق

وأعظمهم قدراً .. وانشغلوا بالإساءة إليه والعبث بخيالهم فيما لا يجني إلا الجهل والضلال ، عشقوا الظلم  وهو يستشري ورأوا بأعينهم الفساد في الأرض ، وكم سمعوا صراخ الأطفال والنساء وقد ساد الحقد القلوب ،وتركوا السمو في المشاعر واحتكروا حرية العقيدة لأنفسهم فقط ، ولو كانوا حقا يؤمنون بنبيهم عيسى بن مريم عليه السلام مافعلوا هذا ولا خطر على بالهم بل تحجرت قلوبهم وأصبحوا كالحنظل المر.. لا يعصر الساقي منه إلا العلقم، وعجبا أن يخرج من هذا التقدم العلمي تلك العقول الخاوية العفنة وليتهم تأدّبوا     . وزير الثقافة الدانماركية   من فتاة مسلمة عربية ، من إنسانه خلقها الله تسمع وتري تبكي وتفرح تجوع وتظمأ .. إنسانه تفكر وتتأمل ، تحلم بغد مشرق فيه شمش دافئة وقلوب رقيقة نُــزع منها الحقد والكراهية ، وسكن فيها الحب والرحمة .أقول لكم وألتمس منكم العذر في تلك الإطالة عن تكويني ؛ فقد أردت أن أخبركم بأننا كلنا إنسان من أب واحد وأم واحدة خلقنا الله من أجله نعم له كي نعبده ، ونصبر على ما أصابنا ؛ فالدنيا دار فناء والله الذي خلقنا يسمعنا ويرانا جميعا . من أجل ذلك كان الخشوع له والذل له ؛ فكل ما فينا ملكٌ له  هو الله مالكنا من إخمص أظافرنا إلى منبت رؤسنا ..هل رأيتم إنسان يعيش الى الأبد ولا يموت ؟أليس الكل فينا سيواريه التراب؟

 ها نحن الإنسان أفضل خلق الله وأكرمهم كما خلقنا خلق فينا الصفوة وهؤلاء الصفوة هم أنبياء الله جميعا وذكر الله لنا منهم في كتابه أربع وعشرون رسول ونبي، منهم خليل الله إبراهيم وكليم الله موسى وكلمة الله وروح منه عيسى عليهم  السلام جميعا وختمهم بحبيب الله محمد ” صلى الله عليه وسلم” وأصدقكم القول والله يشهد علي أننا نحن المسلمون لا نفرق بين الأنبياء ، وإن فرقنا بينهم فسد إسلامنا ، وكم أحببنا عيسى وأمه البتول الشريفة مريم وكذلك أحببنا نبى الله الكليم موسى عليه السلام ؛ فقد كان من شدة حبه لربه يتعجل في اللقاء كي يناجي ربه ، وها هو حبيبنا ونبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة العالمين وخاتم النبيين لم يدعو على أحد وقد أوذي كثيرا فكانت دعوته ” اللهم اهدي قومي فإنهم لا يعلمون” وسبب عدم دعائه على من ظلموه أنه كان يقول ” عسى أن يخلق الله من ظهورهم رجل يقول ربي اللهليتهم يعرفون الحياء ويدركون إنسانيتهم قبل أن يلاقوا رب العالمين 

عفاف عبد الوهاب صديق
كاتبة مسلمة عربية مصرية

التصنيفات : 3afafy · Alexandria · Arabic · Blogroll · Egypt · Politics · life · الإسلام · الاسكندرية · الله · مواقع

0 responses so far ↓

  • There are no comments yet...Kick things off by filling out the form below.

أترك تعليقا