|
نشر هذا المقال بجريدة اللواء الإسلامي في العدد1364 الخميس 5 من ربيع الأول 1429هـ الموافق 13مارس 2008 م |
قلبي .. إعلم لن أضيعك لأنك مضغتي الجميلة فاقبل حكمي عليك ولا تحزن ففيه الفوز والفلاح .. الآن حان النطق بالحكم وبيانه : عقاباً لقلبي لن أعلن عن حبي! وكان منه أن زاد في صمته ونهض فجأة ؛ ثم تركني متوجهاً إلى عقلي يلومه قائلاً : ألست حاملاً مفتاحي ؟ ألست أنت الآمر الناهي لمرور الود عندي ؟ أنا أسيرُكَ الذي أحببتُ طاعـتِكَ .. لماذا جعلت حرور الشوق ينفذ ؟ ونظرت إلى عقلي وإذ بالدمع ينهمر ويقول: لقد وجدت الإنسان؛ لكن اطمئن قلبي يامن صبرت واتقيت ؛ فكان التسبيح والإيمان فيك يعيشان بالرضى . قم معي الآن لبيت التبتل والخشوع ، وردد معي قول العزيز الرحيم { ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب } رباه .. يامقلب القلوب يامن بيدك نواصينا .. ثبت قلبي على دينك .. قلبي .. إستتر وادعو رب العالمين أن يزيدك من فضله واتقه { ومن يتقي الله يجعل له من أمره يسرا} وانتظر واستغث بربك يكون بالطهر والنقاء الفرج الكريم ، وعد كما عهدتك فرحاً باليقين أن بعد العسر يسرا ، ولا تعلن ما تخفيه يكفي أن ربك عليم خبير به .. قم وسارع بالاستخارة ، واترك لربك الخيار والاختيار .. اللهم ربنا إن كان خيرا فيسره وإن كان شرا فاصرفه وأنت خير الرازقين ، والحمد لله رب العالمين .
أرق تحياتي









