كان الشرط لعمرتي
أن أكمل الخامسة والأربعين
، وعكس ما تكون فيه كل امرأة
تخشى أن يمر بها العمر
كنت أنتظر أن أصل إليه
بكل شوق ولهفة
، هذا لأن قلبى قد هوي إلى بيت الله الحرام
وزيارة قبرالحبيب
محمد صلى الله عليه وسلم
، وقد كان واكتمل سني المطلوب ،
وإذ بأمي تهاديني بالعمرة معها
ولم أصدق .. كانت تنتابني
لحظات الخجل والحب والشوق ؛
إذ كيف الوقوف أمام قبلة المسلمين
وأن تراها عيني
وقد حاصرتني أسئلة وأجوبة
حتى دلَّني ربي إلى دعاء جميل قبل السفر
وفيه قلت :
اللهم مكنِّي من تقبيل الحجر الأسود
ومن الصلاة خلف مقام إبراهيم خليلك
، ومن الصلاة
عند الروضة الشريفة عن قرب
، وصدقوني .. لقد حقق لي ربي مطلبي ،
ذهبت وإذ بعيني
ترى الكعبة المشرفة ولم أبك
؛ بل عانقني الهيام ببهاءها وعظمتها
وسارت قدماى على استحياء
والحجر الأسود أمامي
يناديني أقبلي وقبليني
وبدأت طوافي بتقبيله
كان إحساسي حين الطواف لا يوصف
وكأني قد خفَّ مني ترابي
وصرت كالعصفور
المسبِّح لله رب العالمين
لا يكف عن التهليل والتكبير ،
ولمست بيدى ركنها اليمانيّ
ولم أكف عن الطواف
حتى طفت في ستة أيام
مائة مرة حول الكعبة
وقبلت الحجر بفضل الله تسع مرات
وصليت خلف مقام إبراهيم مرات كثيرة
،وإن أردت أكثر لزادني ربي فهو الكريم
وغادرت الحرم الشريف
وقلبي يطوف حوله
،وذهبت إلى مسجد الحبيب وصليت
وانتظرت ميعاد زيارة الروضة الشريف
والسلام على حبيبي وحبيب ربي
سيد الخلق محمد صلوات ربي وسلامه عليه
، وآهٍ حانت اللحظة
ما هذا إني أقف في الروضة الشريفة
أى في روضة من رياض الجنة
هذه قدمي وتلك جوارحي المليئة بالأخطاء
تقف وتناجي رب الناس
فألهمني بخير الدعاء
والنساء من حولي أسمعهن يرددن خلفي
آآآآآآآآآآآآآآآآآمين
ثم نظرت نحو قبر الحبيب
وسلمت عليه وسألت الله له الوسيلة والفضيلة
إنه حبيب ربي .. تلك عمرتي الأولى
أرجو من الله لي ولكم جميعاً حجا مبرورا
وعمرة مبرورة مقبولة ميسورة
اللهم آمين والحمد لله رب العالمين

أرق تحياتي
عفاف عبد الوهّاب صدّيق










هنيئاً لمن زار العتيق
هنيئاً لمن شم الرحيق
نحن كما انتي تمنيتي
لنا الشوق وألأماني
زيارة بيت الله حبي وغرامي
فمتى يناديناالرحمن نلبي
نخلع كل احساس من الدنيا
ونرتدي احرام المقام
نكسو قلوب الوجد الخشوع
نرتوي من ماءزمزم الشافي
………الف مبروك……
تحيات اهيك سالم ابودبوس