من أجل بوبّوس إرقص
نجم تتبعه النيـــازك، وتتأبط فيه الشـهب، من أجـل الظهور فى مشهد من أفلامه.. يتنازل الرجل عن حيائه! فمرة تراه يخلع ملابسه بالكامل ليرى هل يوافق به عريساً لابنته، وآخر مكتمل الرجولة والوقار بلباسه الأحمر يربط وسطه ويتراقص قهراً! كل هذا من أجل فقط لقطة مع هذا النجم.. وأصبح كل فنان عظيم أومخرج عبقرى أو فنانة قديرة ترى أن كل هذه الأشياء المتردية موجودة بالفعل فى المجتمع وهى لصالح الدور المصنوع؛ فصار من أجل بوبوس ارقص.. من أجل بوبوس تعرين يا نساء واجلسن صفاً.. واحكى ياشهر زاد وانتظرى فى دكان شحاتة.. ما هذا يا مسلمون؟ ما هذا يا عرب؟.. نعم نعلم ونرى ونسمع ما يدور من أخطاء وجرائم وفساد هنا وهناك وأن الفن برسالته يبرز القضايا ويحاول إبهار المشاهد بتصديقه ما يرى من تمثيل كأنه الحقيقة برمتها أمام عينه ليعتبر ويتعظ، ولكن ليس التطور ومسايرة الإبداع ألا نرتقى. بل يجب أن تأخذ المشاهد إلى عودة المشاعر الإنسانية النبيلة التى فقدها؛ فلم يكن الفن هكذا فى الماضى.. الآن ترى الفتاة يضاجعها الرجل ويقبلها الفاسق، هذا غير إشارات المخرج بتوجيه الفنانة لإبراز كامل مفاتنها وإثارة المشاهد.. أيها الفنانون والفنانات والمخرجون والمخرجات والمنتجون والمنتجات.. أنتم رسالة.. اتقوا الله فى أنفسكم وفينا.
المصري اليوم
العدد 1846 الموافق 3 يوليو 2009 م
عفاف عبد الوهاب صديق
![]()









